فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 278
والنّسفيّ (2: 16) .
الطّبريّ: يقول: ويعلم ما كسبتم من الأعمال بالنّهار ...
وأمّا"الاجتراح"عند العرب فهو عمل الرّجل بيده أو رجله أو فمه، وهي الجوارح عندهم جوارح البدن، فيما ذكر عنهم، ثمّ يقال لكلّ مكتسب عملا: جارح، لاستعمال العرب ذلك في هذه الجوارح، ثمّ كثر ذلك في الكلام، حتّى قيل لكلّ مكتسب كسبا، بأيّ أعضاء جسمه اكتسب: مجترح. (7: 214)
الماورديّ: أي ما كسبتم، لأنّه مستفاد بعمل الجارحة، ومنه جوارح الطّير، لأنّها كواسب بجوارحها، وجرح الشّهادة هو الطّعن فيها، لأنّه مكسب الإثم.
الطّوسيّ: أي كسبتم، تقول: فلان جارحة أهله، أي كاسبهم، ومنه وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ المائدة: 4، أي من الكواسب الّتي تكسب على أهلها، وهو قول مجاهد. (4: 169)
ابن عطيّة: معناه كسبتم، ومنه جوارح الصّيد، أي كواسبه، ومنه جوارح البدن، لأنّها كواسب النّفس.
ويحتمل أن يكون (جرحتم) هنا من"الجرح"كأنّ الذّنب جرح في الدّين، والعرب تقول: جرح اللّسان كجرح اليد.
وروي عن ابن مسعود أو سلمان- شكّ ابن دينار- أنّه قال: إنّ هذه الذّنوب جراحات، فمنها شوى ومنها مقتلة، ألا وإنّ الشّرك باللّه مقتلة. (2: 300)
الطّبرسيّ: أي ما كسبتم من الأعمال على التّفصيل بالنّهار على كثرته وكثرتكم، وفيه إشارة إلى رحمته، حيث يعلم مخالفتهم إيّاه، ثمّ لا يعاجلهم بعقوبة، ولا يمنعهم فضله ورحمته. (2: 313)
الفخر الرّازيّ: يريد ما كسبتم من العمل بالنّهار، وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ المائدة: 4، والمراد منها:
الكواسب من الطّير والسّباع، واحدتها: جارحة الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ الجاثية: 21، أي اكتسبوا، وبالجملة فالمراد منه: أعمال الجوارح.
نحوه أبو حيّان. (4: 146)
البيضاويّ: كسبتم فيه، خصّ (الّيل) بالنّوم، و (النّهار) بالكسب جريا على المعتاد. (1: 314)
نحوه البروسويّ (3: 44) ، والقاسميّ (6: 2347)
أبو السّعود: أي ما كسبتم فيه، والمراد باللّيل والنّهار: الجنس المتحقّق في كلّ فرد من أفرادهما؛ إذ بالتّوفّي والبعث الموجودين فيهما يتحقّق قضاء الأجل المسمّى المترتّب عليهما، لافي بعضهما.
والمراد بعلمه تعالى ذلك: علمه قبل الجرح، كما يلوح به تقديم ذكره على البعث، أي يعلم ما تجرحون بالنّهار، وصيغة الماضي للدّلالة على التّحقّق.
وتخصيص التّوفّي باللّيل والجرح بالنّهار، مع تحقّق كلّ منهما فيما خصّ بالآخر، للجري على سنن العادة.
الآلوسيّ: أي ما كسبتم وعملتم فيه من الإثم، كما أخرج ذلك ابن جرير وابن المنذر عن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما وقتادة، وهو الّذي يقتضيه سياق الآية،