فهرس الكتاب

الصفحة 4827 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 280

وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ الأعراف: 128، فكان إلحاق ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه أولى. (225)

الطّوسيّ: من نصب جميع ذلك عطفه على المنصوب بواو الاشتراك، ثمّ استأنف فقال:

(وَ الْجُرُوحَ قِصاصٌ) ، ومن نصب (الجروح) عطفها على ما قبلها من المنصوبات، ومن لم ينصب غير (النّفس) فعلى أنّ ذلك هو المكتوب عليهم. ثمّ ابتدأ ما بعده بيانا مبتدأ. [إلى أن قال:]

وأمّا (الجروح) فإنّه يقتصّ منها إذا كان الجارح مكافئا للمجروح، (النّفس) ، وتقتصّ بمثل جراحته:

الموضحة بالموضحة والهاشمة بالهاشمة والمنقّلة بالمنقّلة.

ولا قصاص في المأمومة وهي الّتي [تبلغ] أمّ الرّأس، ولا الجائفة وهي الّتي تبلغ الجوف، لأنّ في القصاص منها تعزيرا بالنّفس.

ولا ينبغي أن يقتصّ من الجراح إلّا بعد أن تندمل من المجروح، فإذا اندمل اقتصّ حينئذ من الجارح، وإن سرت إلى النّفس كان فيها القود.

وكسر العظم لا قصاص فيه، وإنّما فيه الدّية، وكلّ جارحة كانت ناقصة فإذا قطعت كان فيها حكومة.

ولا يقتصّ لها الجارحة الكاملة كيد شلّاء وعين لا تبصر وسنّ سوداء متأكّلة، فإنّ جميع ذلك حكومة لا تبلغ دية تلك الجارحة. وقد روي أنّ في هذه الأشياء مقدّرا، وهو ثلث دية العضو الصّحيح. وتفصيل أحكام الجنايات والدّيات استوفيناه في"النّهاية والمبسوط"في الفقه، لا نطول بذكره هاهنا. (3: 536)

نحوه الطّبرسيّ. (2: 199)

الواحديّ: وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ تعميم بعد التّخصيص، لأنّه ذكر الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وبعدهما، وهذا من الجروح أيضا. والقصاص في الجروح إنّما يثبت فيما أن يقتصّ فيه، مثل الشّفتين والذّكر والأنثيين والقدمين واليدين. فأمّا ما لا يمكن القصاص فيه من رضّة لحم أو كسر عظم أو جراحة في البطن، ففيه أرش. (2: 192)

نحوه البغويّ (2: 56) ، وابن عطيّة (2: 198) ، والفخر الرّازيّ (12: 7) ، والخازن (2: 48) .

ابن الجوزيّ: يقتضي إيجاب القصاص في سائر الجراحات الّتي استيفاء المثل فيها. (2: 368)

البيضاويّ: أي ذات قصاص، وقرأه الكسائيّ أيضا بالرّفع، ووافقه ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر على أنّه إجمال للحكم بعد التّفصيل. (1: 277)

أبو حيّان: وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ أي ذات قصاص، ولفظ (الجروح) عامّ والمراد به الخصوص، وهو ما يمكن فيه القصاص، وتعرف المماثلة، ولا يخاف فيها على النّقص، فإن خيف كالمأمومة وكسر الفخذ ونحو ذلك، فلا قصاص فيه.

ومدلول وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ يقتضي أن يكون الجرح بمثله، فإن لم يكن بمثله فليس بقصاص. [إلى أن قال:]

وأمّا الجروح في اللّحم فقال [عطاء] : فقد ذكر بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت