فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 491

واوا، والجمع: وخاذ وإخاذ.

والاتّخاذ: أخذ الشّي ء لأمر يستمرّ فيه، مثل الدّار يتّخذها مسكنا والدّابّة يتخّذها قعدة، ويكون الاتّخاذ التّسمية والحكم، ومنه قوله تعالى: وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً مريم: 81، أي سمّوها بذلك وحكموا لها به.

والفرق بين الأخذ والتّناول: أنّ التّناول أخذ الشّي ء للنّفس خاصّة، ألا ترى أنّك لا تقول: تناولت الشّي ء لزيد، كما تقول: أخذته لزيد، فالأخذ أعمّ.

ويجوز أن يقال: إنّ التّناول يقتضي أخذ شي ء يستعمل في أمر من الأمور، ولهذا لا يستعمل في اللّه تعالى، فيقال: تناول زيدا، كما تقول: أخذ زيدا. وقال اللّه تعالى: وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ الأحزاب:

7، ولم يقل: تناولنا.

وقيل: التّناول: أخذ القليل المقصود إليه، ولهذا لا يقال: تناولت كذا من غير قصد إليه، ويقال: أخذته من غير قصد. (113)

الهرويّ: يقال: اتّخذ يتّخذ، وتخذ يتخذ. وأصل تخذت: أخذت، وأصل اتّخذت: ائتخذت"افتعلت"من الأخذ.

التّأخيذ: وهو حبس السّواحر أزواجهنّ دون غيرهنّ من النّساء.

وقالت امرأة لعائشة:"أؤأخّذ جملي؟"تريد هذا المعنى؛ وقد أخّذت المرأة زوجها تأخيذا، إذا حبسته عن سائر النّساء.

وفي الحديث:"أنّه أخذ السّيف وقال لفلان: من يمنعك منّي؟ فقال: كن خير آخذ"، أي خير آسر.

وفي الحديث:"و كانت فيها إخاذات أمسكت الماء"، الإخاذات: الغدران الّتي تأخذ ماء السّماء فتحبسه على الشّاربة، وهي المساكات والتّناهي والأنهاء، الواحدة: إخاذة، ومساكة، وتنهية، ونهي ونهي. (1: 23، 24)

أبو سهل الهرويّ: استعمل فلان على الشّام، وما أخذ إخذه، بكسر الألف وفتح الذّال، أي جعل واليا على جباية أموال الشّام، وما اتّصل به ودخل في حيّزه.

ابن سيده: الأخذ: خلاف العطاء، وهو أيضا التّناول، أخذه يأخذه أخذا.

وإذا أمرت قلت: خذ، وأصله: أأخذ، فلمّا اجتمعت همزتان، وكثر استعمال الكلمة، حذفت الهمزة الأصليّة، فزال السّاكن، فاستغني عن الهمزة الزّائدة.

وقد جاء على الأصل، فقيل: أؤخذ.

والأخيذ: المأخوذ، والأخيذ: الأسير.

والأخيذة: المرأة تسبى، والأخيذة: ما اغتصب من شي ء فأخذ.

وأخذه بذنبه: عاقبه، وفي التّنزيل: فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ العنكبوت: 40، وقوله عزّ وجلّ: وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها وَهِيَ ظالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُها الحجّ: 48، أراد أخذتها بالعذاب، فاستغني عنه، لتقدّم ذكره في قوله:

وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ الحجّ: 47، وقوله عزّ وجلّ: وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ ...

المؤمن: 5.

وآخذه كأخذه، وفي التّنزيل: وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت