فهرس الكتاب

الصفحة 4830 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 283

الصّيد من كواسب السّباع والطّير، فقوله: (مكلّبين) صفة للقانص، وإن صاد بغير الكلاب في بعض أحيانه.

وهو نظير قول القائل يخاطب قوما: أحلّ لكم الطّيّبات، وما علّمتم من الجوارح مكلّبين مؤمنين، فمعلوم أنّه إنّما عنى قائل ذلك إخبار القوم أنّ اللّه جلّ ذكره أحلّ لهم في حال كونهم أهل إيمان: الطّيّبات وصيد الجوارح، الّتي أعلمهم أنّه لا يحلّ لهم منه إلّا ما صادوه بها، فكذلك قوله: أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ لذلك نظير في أنّ التّكليب للقانص، بالكلاب كان صيده أو بغيرها، لا أنّه إعلام من اللّه عزّ ذكره، أنّه لا يحلّ من الصّيد إلّا ما صادته الكلاب.(6:

الماورديّ: يعني وصيد ما علّمتم من الجوارح، وهي الكواسب من سباع البهائم والطّير، سمّيت جوارح لكسب أهلها بها، من قولهم: فلان جارحة أهله، أي كاسبهم. [ثمّ استشهد بشعر] (2: 15)

[سمّيت جوارح] لأنّها تجرح ما تصيد في الغالب.

(ابن الجوزيّ 2: 292)

الطّوسيّ: هي الكواسب من سباع الطّير والبهائم.

ولا يجوز أن يستباح عندنا أكل شي ء ممّا اصطاده الجوارح من السّباع سوى الكلب، إلّا ما أدرك ذكاته.

وسمّيت الطّير جوارح، لجرحها أربابها، وكسبها إيّاهم أقواتهم من الصّيد. (3: 439)

الواحديّ: يريد: صيد ما علّمتم، فحذفه.

(و الجوارح) : الكواسب من الطّير والسّباع، الواحدة:

جارحة.

سمّيت جوارح لأنّها تكسب أربابها الطّعام بصيدها، وهي الكلاب والفهود والبزاة والصّقور والزّمّج والعقاب، فما اصطادت من هذه الجوارح صيدا فقتلته فهو حلال.

البغويّ: يعني: وأحلّ لكم صيد ما علّمتم من الجوارح.

واختلفوا في هذه الجوارح، فقال الضّحّاك والسّدّيّ:

هي الكلاب دون غيرها، ولا يحلّ ما صاده غير الكلب إلّا أن يدرك ذكاته. وهذا غير معمول به بل عامّة أهل العلم على أنّ المراد من (الجوارح) : الكواسب من سباع البهائم كالفهد والنّمر والكلب، ومن سباع الطّير كالبازي والعقاب والصّقر، ونحوها ممّا يقبل التّعليم، فيحلّ صيد جميعها.

سمّيت جارحة: لجرحها أربابها أقواتها من الصّيد، أي كسبها، يقال: فلان جارحة أهله، أي كاسبهم.

نحوه الشّربينيّ. (1: 355)

الزّمخشريّ: عطف على (الطّيّبات) أي أحلّ لكم الطّيّبات وصيد ما علّمتم، فحذف المضاف. أو تجعل (ما) شرطيّة، وجوابها: (فكلوا) .

والجوارح): الكواسب من سباع البهائم والطّير، كالكلب والفهد والنّمر والعقاب والصّقر والبازي والشّاهين. (1: 594)

ابن عطيّة: وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ تقديره:

وصيد ما علّمتم، أو فاتّخاذ ما علّمتم.

وأعلى مراتب التّعليم أن يشلى الحيوان فينشلي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت