المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 290
الآخرة كالّذين آمنوا باللّه وصدّقوا رسله وعملوا الصّالحات، فأطاعوا اللّه وأخلصوا له العبادة، دون من سواه الأنداد والآلهة، كلّا ما كان اللّه ليفعل ذلك. لقد ميّز بين الفريقين، فجعل حزب الإيمان في الجنّة، وحزب الكفر في السّعير. (25: 148)
الماورديّ: أي اكتسبوا الشّرك. (5: 264)
نحوه ابن عطيّة. (5: 85)
الطّوسيّ: الاجتراح: الاكتساب، اجترح السّيّئة اجتراحا، أي اكتسبها من الجراح، لأنّ له تأثيرا كتأثير الجراح، ومثله الاقتراف، وهو مشتقّ من قرف القرحة.
نحوه الطّبرسيّ. (5: 77)
الزّمخشريّ: الاجتراح: الاكتساب، ومنه الجوارح، وفلان جارحة أهله، أي كاسبهم. (3: 511)
مثله الفخر الرّازيّ (27: 266) ، ونحوه البروسويّ (8: 445) ، والآلوسيّ (25: 149) .
الطّباطبائيّ: والآية مسوقة سوق الإنكار، و (أم) منقطعة، والمعنى بل أحسب وظنّ الّذين يكتسبون السّيّئات أن نصيّرهم مثل الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات مستويا محياهم ومماتهم، أي تكون حياة هؤلاء كحياة أولئك وموتهم كموتهم، فيكون الإيمان والتّشرّع بالدّين لغوا لا أثر له في حياة ولا موت، ويستوي وجوده وعدمه.
الوجوه والنّظائر
الفيروزاباديّ: ورد"الجرح"في القرآن على معنيين:
الأوّل: الجرح بمعنى الكسب وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ المائدة: 4، أي الكواسب.
الثّاني: بمعنى الجراحة وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ المائدة:
45. (بصائر ذوي التّمييز 2: 376)
الأصول اللّغويّة
1 -الأصل في هذه المادّة: الجراحة، أي أثر الضّرب.
أو الطّعن، والجمع: جراح وجراحات، وهو الجرح أيضا، والجمع جروح وجراح؛ يقال: جرحه يجرحه جرحا، أي أثّر فيه بالسّلاح، فهو وهي جريح، وهم وهنّ جرحى، وجرّحه: أكثر الجرح فيه.
ومنه: جرح الشّي ء واجترحه: كسبه؛ يقال: فلان جارح أهله وجارحتهم، أي كاسبهم، لأنّ الكسب نوع من الإصابة على التّوسّع، كما يأتي عن الطّبرسيّ في الاستعمال القرآنيّ.
والجوارح من الطّير والسّباع والكلاب: ذوات الصّيد، الواحدة: جارحة، لأنّها تجرح أو تكسب لنفسها، من قولهم: جرح واجترح.
ويقال لإناث الخيل: جوارح، لأنّها تكسب أربابها نتاجها، يقال: ماله جارحة، أي ماله كاسب.
وجوارح المال: ما ولد؛ يقال: هذه الجارية وهذه الفرس والنّاقة والأتان من جوارح المال، أي شابّة مقبلة الرّحم والشّباب، يرجى ولدها.
وجوارح الإنسان: أعضاؤه، لأنّها تجرح الخير والشّرّ، أي تكسبهما؛ يقال: جرحه بلسانه، أي شتمه،