المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 299
على الجراد، قال:"اللّهمّ أهلك كباره واقتل صغاره وأفسد بيضه واقطع دابره وخذ بأفواهه عن معايشنا وأرزاقنا إنّك سميع الدّعاء". (ابن كثير 3: 212)
أنس بن مالك: كان أزواج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يتهادين الجراد على الأطباق. (ابن كثير 3: 211)
الأعمش: أنبأنا عامر قال: سئل شريح القاضي عن الجراد، فقال: قبّح اللّه الجرادة، فيها خلقة سبعة جبابرة، رأسها رأس فرس، وعنقها عنق ثور، وصدرها صدر أسد، وجناحها جناح نسر، ورجلاها رجل جمل، وذنبها ذنب حيّة، وبطنها بطن عقرب.
(ابن كثير 3: 212)
الفرّاء: أرسل اللّه عليهم الجراد فأكل ما أنبتت الأرض في تلك السّنة؛ وذاك أنّهم رأوا من غبّ ذلك المطر خصبا لم يروا مثله قطّ، فقالوا: إنّما كان هذا رحمة لنا ولم يكن عذابا، وضاقوا بالجراد فكان قدر ذراع في الأرض، فسألوه أن يكشف عنهم ويؤمنوا، فكشف اللّه عنهم وبقي لهم ما يأكلون، فطغوا به، وقالوا: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ الإسراء: 90. (1: 392)
نحوه الشّوكانيّ. (2: 298)
القمّيّ: أنزل اللّه عليهم في السّنة الثّانية الجراد، فجردت كلّ شي ء كان لهم من النّبت والشّجر حتّى كانت تجرد شعرهم ولحيتهم، فجزع من ذلك جزعا شديدا، وقال: يا موسى ادع ربّك أن يكفّ عنّا الجراد أخلّي عن بني إسرائيل وأصحابك. فدعا موسى ربّه، فكفّ عنهم الجراد، فلم يدعه هامان أن يخلّي عن بني إسرائيل.
الزّمخشريّ: بعث اللّه عليهم الجراد فأكلت عامّة زروعهم وثمارهم، ثمّ أكلت كلّ شي ء حتّى الأبواب وسقوف البيوت والثّياب، ولم يدخل بيوت بني إسرائيل منها شي ء، ففزعوا إلى موسى ووعده التّوبة، فكشف عنهم بعد سبعة أيّام، خرج موسى عليه السّلام إلى الفضاء فأشار بعصاه نحو المشرق والمغرب، فرجع الجراد إلى النّواحي الّتي جاء منها، فقالوا: ما نحن بتاركي ديننا. (2: 107)
ابن عطيّة: [نحو الفرّاء وأضاف:]
وروى ابن وهب عن مالك أنّه روي: أنّه أكل أبوابهم وأكل الحديد والمسامير وضيّق عليهم غاية التّضييق، وترك اللّه من نباتهم ما يقوم به الرّمق، فقالوا لموسى: ادع في كشف الجراد ونحن نؤمن، فدعا فكشف، فرجعوا إلى كفرهم، ورأوا أنّ ما أقام رمقهم قد كفاهم.
نحوه الشّربينيّ. (1: 507)
القرطبيّ: [نقل اختلاف الفقهاء في قتل الجراد، فراجع] (7: 268)
البروسويّ: (الجراد) في التّفسير الفارسيّ: ملخ پرنده، وفي"حياة الحيوان": الجراد البرّيّ إذا خرج من بيضته، يقال له: الدّباء، فإذا بدت فيه الألوان واصفرّت الذّكور واسودّت الإناث يسمّى جرادا حينئذ، وفي الحديث:"لا تقتلوا الجراد فإنّه جند اللّه الأعظم". وهذا إن صحّ أراد به إذا لم يتعرّض لإفساد الزّرع، فإن تعرّض له جاز دفعه بالقتل، وغيره.
ووقعت بين يدي النّبيّ عليه السّلام جرادة، فإذا مكتوب على جناحيها بالعبرانيّة: نحن جند اللّه الأكبر، ولنا تسع