فهرس الكتاب

الصفحة 4847 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 300

وتسعون بيضة، ولو تمّت لنا المائة لأكلنا الدّنيا وما فيها، فقال النّبيّ عليه السّلام: اللّهمّ أهلك الجراد، اقتل كبارها وأمت صغارها وافسد بيضها وسدّ أفواهها عن مزارع المسلمين وعن معايشهم إنّك سميع الدّعاء. فجاء جبرائيل عليه السّلام، فقال: إنّه قد استجيب لك في بعضه.

وعن حسن بن عليّ: كنّا على مائدة نأكل أنا وأخي محمّد بن الحنفيّة وبنو عمّي عبد اللّه وقثم والفضل بن العبّاس، فوقعت جرادة على المائدة فأخذها عبد اللّه، وقال لي: ما مكتوب على هذه، فقلت: سألت أبي أمير المؤمنين عن ذلك، فقال: سألت عنه رسول اللّه، فقال:

مكتوب عليها: أنا اللّه لا إله إلّا أنا ربّ الجراد ورازقها، وإن شئت بعثتها رزقا لقوم وإن شئت بعثتها بلاء على قوم، فقال عبد اللّه: هذا من العلم المكنون. وليس في الحيوان أكثر فسادا لما يقتاته الإنسان من الجراد.

وأجمع المسلمون على إباحة أكله، قال الأربعة: يحلّ أكله سواء مات حتف أنفه أو بذكاة أو باصطياد مجوسيّ أو مسلم، قطع منه شي ء أو لا. والدّليل على عموم حلّه قوله عليه السّلام:"أحلّت لنا ميتتان ودمان: الكبد والطّحال، والسّمك والجراد".

وإذا تبخّر إنسان بالجراد البرّيّ نفعه من عسر البول.

وقال ابن سينا: إذا أخذ منها اثنا عشر ونزعت رؤوسها وأطرافها، وجعل معها قليل آس يابس، وشرب للاستسقاء نفعه.

وأمّا الجراد البحريّ فهو من أنواع الصّدف، كثير بساحل البحر ببلاد المغرب، ويأكلونها كثيرا مشويّا ومطبوخا، ولحمها نافع للجذام. (3: 220) نحوه الآلوسيّ. (9: 34)

رشيد رضا: وأمّا الجراد فهو معروف، وقد ذكر في التّوراة بعد الطّوفان. ففيها"بعدما تقدّم أنّ فرعون قسا قلبه، فلم يطلق بني إسرائيل. فأخبر الرّبّ موسى- كما في الفصل العاشر- بأنّه قسى قلبه وقلوب عبيده، ليريهم آياته ولكي يقصّ موسى على ابنه وابن ابنه كذا ما فعل بالمصريّين، وأمره بأن ينذره بإرسال الجراد عليهم فيأكل ما سلم من النّبات والشّجر، فلم يحسّه البرد، ويملأ بيوته وبيوت عبيده وسائر بيوت المصريّين ففعل، فرضي فرعون أن يذهب الرّجال من بني إسرائيل ليعبدوا ربّهم دون النّساء والأولاد والمواشي."

فمدّ موسى عصاه بأمر الرّبّ على أرض مصر، فأرسل الرّبّ ريحا شرقيّة ساقت الجراد على أرض مصر فغطّى جميع وجه الأرض حتّى أظلمت الأرض، وأكل جميع عشبها وجميع ما تركه البرد من ثمر الشّجر، حتّى لم يبق شي ء من الخضرة في الشّجر ولا في عشب الصّحراء في جميع أرض مصر"."

وفيه أنّ فرعون استدعى موسى وهارون واعترف لهما بخطئه، وطلب منهما الصّفح والشّفاعة إلى الرّبّ إلههما أن يرفع عنه هذه التّهلكة ففعلا، فأرسل اللّه ريحا غربيّة، فحملت الجراد كلّه فألقته في بحر القلزم. (9: 91)

نحوه المراغيّ. (9: 44)

مغنيّة: (الجراد) جاء بعد الطّوفان بطبيعة الحال، وأكل البقيّة الباقية من كلأهم وزرعهم. (3: 385)

مكارم الشّيرازيّ: ثمّ سلّط الجراد على زروعهم وأشجارهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت