المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 493
الهمزة الزّائدة، وكذلك القول في الأمر من"أكل وأمر"وأشباههما. وجاء على الأصل، فقيل: أؤخذ.
(الإفصاح 2: 1343)
الطّوسيّ: الأخذ: ضدّ الإعطاء. (2: 182)
الاتّخاذ: أخذ الشّي ء لأمر يستمرّ في المستأنف، كاتّخاذ البيت واتّخاذ المركوب. (6: 54)
الرّاغب: الأخذ: حوز الشّي ء وتحصيله، وذلك تارة بالتّناول، نحو: مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ يوسف: 79، وتارة بالقهر، نحو قوله:
لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ ... البقرة: 255، ويقال:
أخذته الحمّى، وقال تعالى: وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ هود: 67، فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى النّازعات: 25.
ويعبّر عن الأسير بالمأخوذ والأخيذ. والاتّخاذ"افتعال"منه، ويعدّى إلى مفعولين، ويجري مجرى الجعل، نحو قوله: لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ المائدة: 51، اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ...
الزّمر: 3، فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا ... المؤمنون: 110.
ويقال: فلان مأخوذ، وبه أخذة من الجنّ.
وفلان يأخذ مأخذ فلان، أي يفعل فعله ويسلك مسلكه.
ورجل أخذ وبه أخذ، كناية عن الرّمد. والإخاذة.
والإخاذ: أرض يأخذها الرّجل لنفسه.
وذهبوا ومن أخذ أخذهم وإخذهم. (12)
الزّمخشريّ: ما أنت إلّا أخّاذ نبّاذ، لمن يأخذ الشّي ء حريصا عليه ثمّ ينبذه سريعا. وفلان أخيذ في يد العدوّ، وهو أسير فتنة، وأخيذ محنة. وذهبوا ومن أخذ أخذهم. ولو كنت منّا لأخذت بأخذنا، أي بطريقتنا وشكلنا. ولفلانة أخذة تؤخّذ بها النّاس، أي رقية، وهو مؤخّذ عن النّساء، وفي الحديث:"أ ؤأخّذ جملي؟"، وهو يصطاد النّاس بأخذ، والأخذة: الرّقية.
(أساس البلاغة: 3)
عائشة جاءتها امرأة فقالت:"أ ؤأخّذ جملي؟"فلم تفطن لها حتّى فطّنت، فأمرت بإخراجها.
وروي أنّها قالت:"أ أقيّد جملي؟ فقالت: نعم."
فقالت: أأقيّد جملي؟ فلمّا علمت ما تريد، قالت: وجهي من وجهك حرام". جعلت تأخيذ الجمل وهو المبالغة في أخذه وضبطه مجازا عن الاحتيال لزوجها بحيل من السّحر تمنعه بها عن غيرها."
ويقال: لفلانة أخذة تؤخّذ بها الرّجال عن النّساء. (الفائق 1: 28)
الطّبرسيّ: الاتّخاذ، هو الاعتماد على الشّي ء لإعداده لأمر، وهو"افتعال"من الأخذ، وأصله:
اءتخاذ، فأبدلت الهمزة تاء وأدغمت في التّاء الّتي بعدها، ومثله الاتّعاد من الوعد.
والأخذ يكون على وجوه: تقول: أخذ الكتاب، إذا تناوله، وأخذ القربان، إذا تقبّله، وأخذه اللّه من مأمنه، إذا أهلكه. وأصله جواز الشّي ء من جهة إلى جهة من الجهات. (2: 205)
ابن الأثير: في الحديث:"من أصاب من ذلك شيئا أخذ به"، يقال: أخذ فلان بذنبه، أي حبس وجوزي عليه وعوقب به. ومنه الحديث:"و إن أخذوا على"