فهرس الكتاب

الصفحة 4911 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 364

مجرّمة، أي تامّة، كأنّها تصرّمت عن تمام، وهو من تجرّم اللّيل: ذهب. والجرام والجريم: التّمر اليابس.

فهذا كلّه متّفق لفظا ومعنى وقياسا.

وممّا يردّ إليه قولهم: جرم، أي كسب، لأنّ الّذي يحوزه فكأنّه اقتطعه، وفلان جريمة أهله، أي كاسبهم.

[ثمّ استشهد بشعر]

والجرم والجريمة: الذّنب، وهو من الأوّل، لأنّه كسب، والكسب اقتطاع. وقالوا في قولهم:"لا جرم":

هو من قولهم: جرمت، أي كسبت. [ثمّ استشهد بشعر]

والجسد جرم، لأنّ له قدرا وتقطيعا، ويقال: مشيخة جلّة جريم، أي عظام الأجرام.

فأمّا قولهم لصاحب الصّوت: إنّه لحسن الجرم، فقال قوم: الصّوت يقال له: الجرم. وأصحّ من ذلك قول أبي بكر بن دريد: إنّ معناه حسن خروج الصّوت من الجرم.

وبنو جارم: في العرب. والجارم: الكاسب. [ثمّ استشهد بشعر]

وجرم هو الكسب، وبه سمّيت جرم، وهما بطنان:

أحدهما في قضاعة، والآخر في طيّ ء. (1: 445)

أبو هلال: الفرق بين الذّنب والجرم: أنّ الذّنب ما يتبعه الذّمّ أو ما يتتبّع عليه العبد من قبيح فعله؛ وذلك أنّ أصل الكلمة: الاتّباع، على ما ذكرنا. فأمّا قولهم للصّبيّ: قد أذنب، فإنّه مجاز.

ويجوز أن يقال: الإثم هو القبيح الّذي عليه تبعة، والذّنب هو القبيح من الفعل ولا يفيد معنى التّبعة، ولهذا قيل للصّبيّ: قد أذنب، ولم يقل: قد أثم.

والأصل في الذّنب: الرّذل من الفعل كالذّنب الّذي هو أرذل ما في صاحبه. والجرم: ما ينقطع به عن الواجب؛ وذلك أنّ أصله في اللّغة: القطع، ومنه قيل للصّرام:

الجرام، وهو قطع التّمر. (193)

نحوه الجزائريّ. (80)

الهرويّ: ويقال: جرم، وأجرم، واجترم، إذا كسب الذّنب. (1: 349)

ابن سيده: جرمه يجرمه جرما: قطعه، وشجرة جريمة: مقطوعة.

وتمر جريم، ومجروم: مصروم، وأجرم: حان جرامه.

والجريم: النّوى، واحدته: جريمة، وهو الجرام أيضا، ولم أسمع للجرام بواحد. وقيل: الجريم، والجرام:

التّمر اليابس.

والجرامة: التّمر المجروم، وقيل: هو ما يجرم منه بعد ما يصرم، يلقط من الكرب.

والجرامة: قصد البرّ والشّعير، وهي أطرافه تدقّ ثمّ تنقّى، والأعرف: الجدامة، بالدّال، وكلّه من القطع.

وجرم النّخل جرما، واجترمه: خرصه.

والجرم: الذّنب، والجمع: أجرام، وجروم، وهو الجريمة.

وقد جرم يجرم جرما، واجترم، وأجرم، فهو مجرم وجريم، وقوله تعالى: حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ الأعراف: 40، قال الزّجّاج: المجرمون هاهنا- واللّه أعلم-: الكافرون، لأنّ الّذي ذكر من قصّتهم التّكذيب بآيات اللّه، والاستكبار عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت