فهرس الكتاب

الصفحة 4913 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 366

بشعر]

فمن الإجرام [و ذكر الآيات إلى أن قال:]

ومن"جرم"قال تعالى: لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ هود: 89، فمن قرأ بالفتح فنحو بغيته مالا، ومن ضمّ فنحو أبغيته مالا، أي أغثته، قال عزّ وجلّ:

لا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا المائدة: 8، وقوله عزّ وجلّ: فَعَلَيَّ إِجْرامِي هود: 35، فمن كسر فمصدر، ومن فتح فجمع جرم.

واستعير من الجرم أي القطع: جرمت صوف الشّاة، وتجرّم اللّيل.

والجرم في الأصل: المجروم، نحو نقض ونفض للمنقوض والمنفوض، وجعل اسما للجسم المجروم.

وقولهم: فلان حسن الجرم أي اللّون، فحقيقته كقولك: حسن السّخاء.

وأمّا قولهم: حسن الجرم أي الصّوت، فالجرم في الحقيقة إشارة إلى موضع الصّوت لا إلى ذات الصّوت، ولكن لمّا كان المقصود بوصفه بالحسن هو الصّوت فسّر به، كقولك: فلان طيّب الحلق، وإنّما ذلك إشارة إلى الصّوت لا إلى الحلق نفسه.

وقوله عزّ وجلّ: لا جَرَمَ قيل: إنّ (لا) يتناول محذوفا نحو (لا) في قوله: (لا اقسم) وفي قول الشّاعر:

* لا وأبيك ابنة العامريّ*

ومعنى (جرم) : كسب أو جنى وأَنَّ لَهُمُ النَّارَ في موضع المفعول، كأنّه قال: كسب لنفسه النّار، وقيل:

جرم وجرم بمعنى، لكن خصّ بهذا الموضع"جرم"كما خصّ عمر بالقسم وإن كان عمر وعمر بمعنى، ومعناه ليس بجرم أنّ لهم النّار، تنبيها أنّهم اكتسبوها بما ارتكبوه، إشارة إلى نحو قوله: وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها، فصّلت 46.

وقد قيل في ذلك أقوال أكثرها ليس بمرتضى عند التّحقيق. [ثمّ ذكر آيات (لا جرم) ] (91)

الزّمخشريّ: جرم النّخل، وجرم صوف الغنم، وهو زمن الجرام، وهذه نخلة كثيرة الجريم، أي التّمر.

وهب لنا جرامة نخلك، وهو ما يترك على الكرب. [ثمّ استشهد بشعر]

وتجرّم العام والشّتاء والصّيف: تصرّم. وجرّمناه:

قطّعناه وأتممناه، وعام مجرّم. وأقمت عنده تمّ عام مجرّم.

ويقول أهل الحجاز: أعطيته كذا جريما من التّمر، وهو مدّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم. وجرم فلان، وأجرم، وهو جارم على نفسه وقومه. [ثمّ استشهد بشعر]

وما لي في هذا جرم، وأخذ فلان بجريمته، وهم أهل الجرائم. وهذا جريمة أهله، وجارمتهم وجارحتهم، أي كاسبهم، والعقاب جريمة فرخها. ولا جرم لأحسننّ إليك. ورجل جريم: عظيم الجرم، وامرأة جريمة، وجلّة جريم، ورمى عليه بأجرامه. وما عرفته إلّا بجرم صوته، أي بجهارته. وهذه بلاد جرم وبلاد صرد، أي حرّ وبرد.

(أساس البلاغة: 57)

المدينيّ: في الحديث:"لا تذهب مئة سنة وعلى الأرض عين تطرف، يريد بذلك تجرّم ذلك القرن"، أي تصرّمه وانقراضه. والجرم: القطع، والجرام: صرام النّخل، ويروى"تخرّم"بالخاء المعجمة. (1: 322)

ابن الأثير: وفي الحديث:"أعظم المسلمين في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت