فهرس الكتاب

الصفحة 4918 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 371

الكفر كما ذكرنا. و (جرم) معناه حقّ وصحيح، والتّأويل أنّه حقّ كفرهم وقوع العذاب والخسران بهم. (17: 208)

نحوه القرطبيّ (9: 20) ، وأبو السّعود (3: 299) ، والبروسويّ (4: 113) .

البيضاويّ: لا أحد أبين وأكثر خسرانا منهم.

النّسفيّ بالصّدّ والصّدود، وفي (لا جرم) أقوال:

أحدها: أنّ (لا) ردّ لكلام سابق، أي ليس الأمر كما زعموا، ومعنى (جرم) كسب، وفاعله مضمر وأَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ في محلّ النّصب، والتّقدير: كسب قولهم خسرانهم في الآخرة.

وثانيها: أنّ (لا جرم) كلمتان ركّبتا فصار معناهما"حقّا"و (أنّ) في موضع رفع بأنّه فاعل لحقّ، أي حقّ خسرانهم.

وثالثها: أنّ معناه لا محالة. (2: 184)

شبّر: نفي لما ظنّوا أنّه ينفعهم، كأنّ المعنى لا ينفعهم ذلك جرم. (3: 209)

الآلوسيّ: [ذكر بعض الأقوال وأضاف:]

ونقل السّيرافيّ عن الزّجّاج: أنّ (لا جرم) في الأصل بمعنى لا يدخلنّكم في الجرم، أي الإثم كإثمه، أي أدخله في الاسم، ثمّ كثر استعماله حتّى صار بمعنى"لا بدّ"ونقل هذا المعنى عن الفرّاء.

وفي"البحر"أنّ (جرم) اسم (لا) . وقيل: إنّ (جرم) بمعنى باطل، إمّا على أنّه موضوع له، وإمّا أنّه بمعنى كسب والباطل محتاج له. ومن هنا يفسّر (لا جرم) بمعنى حقّا، لأنّ الحقّ نقيض الباطل، وصار لا باطل يمينا ك"لا كذب"في قول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:"أنا النّبيّ لا كذب". [ثمّ ذكر قول الفيروزاباديّ المتقدّم وأضاف:]

وفيه مخالفة لما نقله السّيرافيّ عن الزّجّاج، وما ذكره من (لا جرم) ككرم، رواه بعضهم عن أبي عمرو في الآية، ومن لا ذا جرم حكاه الفرّاء عن بني عامر، وحكى أيضا (لا جرم) بالضّمّ عن أناس من العرب. ولكن قال الشّهاب: إنّ في ثبوت هذه اللّغة في فصيح كلامهم تردّدا، و (جرم) فيها يحتمل أن يكون اسما وأن يكون فعلا مجهولا سكّن للتّخفيف، وحكى بعضهم لا ذو جرم، ولا عن جرم، ولا جر، بحذف الميم لكثرة الاستعمال، كما حذفت الفاء من"سوف"لذلك في قولهم:

سو ترى.

والظّاهر أنّ المقحمات بين (لا) و (جرم) زائدة، وإليه يشير كلام بعضهم، وحكي بغير لا جرم أنّك أنت فعلت ذاك، ولعلّ المراد أنّ كونك الفاعل لا يحتاج إلى أن يقال فيه: لا جرم، فليراجع ذاك، واللّه تعالى يتولّى هداك.

رشيد رضا: كلمة (لا جرم) تفيد التّحقيق والتّأكيد لما بعدها. [ثمّ ذكر قول الفرّاء] (12: 57)

الطّباطبائيّ: [نقل كلام الفرّاء ثمّ قال:]

وقد ذكروا أنّ (جرم) بفتحتين بمعنى القطع، فلعلّها كانت في الأصل تستعمل في نتائج الكلام كلفظة لا محالة، وتفيد أنّه لا يقطع هذا القول قاطع إن كذا كذا، كما يتصوّر نظير المعنى في لا محالة، فمعنى الآية على هذا: حقّا إنّهم في الآخرة هم الأخسرون. (10: 192)

مكارم الشّيرازيّ: والمعنى الأصليّ لكلمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت