فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 374
وهذه كلّها أقوال تتقارب بالمعنى، فالتّفسير الّذي يخصّ اللّفظة هو معنى الكسب. [ثمّ استشهد بشعر]
أبو السّعود: نهى عن إحلال قوم من الآمّين خصّوا به، مع اندراجهم في النّهي عن إحلال الكلّ كافّة، لاستقلالهم بأمور ربّما يتوهّم كونها مصحّحة لإحلالهم، داعية إليه.
و"جرم"جار مجرى"كسب"في المعنى وفي التّعدّي إلى مفعول واحد وإلى اثنين، يقال: جرم ذنبا نحو كسبه، وجرمته ذنبا نحو كسبته إيّاه، خلا أنّ"جرم"يستعمل غالبا في كسب ما لا خير فيه، وهو السّبب في إيثاره هاهنا على الثّاني.
وقد ينقل الأوّل من كلّ منهما بالهمزة إلى معنى الثّاني، فيقال: أجرمته ذنبا وأكسبته إيّاه، وعليه قراءة من قرأ (يجرمنّكم) بضمّ الياء. (2: 236)
نحوه الآلوسيّ. (6: 55)
الطّباطبائيّ: يقال: جرمه يجرمه، أي حمله، ومنه الجريمة للمعصية، لأنّها محمولة من حيث وبالها، وللعقوبة الماليّة وغيرها، لأنّها محمولة على المجرم.
حسنين مخلوف: لا يحملنّكم بغضكم للمشركين من أجل صدّهم إيّاكم عن المسجد الحرام يوم الحديبيّة، على اعتدائكم عليهم انتقاما منهم، من جرمه على كذا:
حمله عليه.
أو لا يكسبنّكم بغضكم لهم الاعتداء عليهم، من جرم بمعنى كسب، غير أنّه يستعمل غالبا في كسب ما لا خير فيه، ومنه الجريمة.
وأصل الجرم: قطع الثّمرة من الشّجرة، وأطلق على الكسب، لأنّ الكاسب ينقطع لكسبه. (1: 183)
نحوه طه الدّرّة. (3: 210)
فضل اللّه: أي لا يكسبنّكم ... أو لا يبعثنّكم.
وبهذا المعنى جاء لا يَجْرِمَنَّكُمْ ... * في سورة المائدة: 8، وهود: 89.
اجرموا
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ. الرّوم: 47
ابن عبّاس: أشركوا. (342)
الطّبريّ: يقول: فانتقمنا من الّذين أجرموا الآثام، واكتسبوا السّيّئات من قومهم، ونحن فاعلون ذلك كذلك بمجرمي قومك. (21: 53)
الشّربينيّ: أي أهلكنا الّذين كذّبوهم لإجرامهم، وهو قطع ما أمرناهم بوصله. (3: 174)
البروسويّ: أي أنكروا. (7: 51)
اجرمنا
قُلْ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنا وَلا نُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ. سبأ: 25
الطّوسيّ: أي عمّا اقترفناه من المعاصي.
مثله الطّبرسيّ (4: 390) ، ونحوه عزّة دروزة (5: 42) .