فهرس الكتاب

الصفحة 4928 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 381

خلالهم لتمتدّ في المستقبل، ولتحكم حياة الأجيال القادمة، لأنّ هؤلاء سوف يمنعون امتداد الحقّ إلى الآخرين عند ما ينصبون الحواجز أمام الرّسالة، لأنّهم يملكون كلّ مواقع القوّة في مراكز الحكم العليا، وفي ساحات الواقع الشّامل لكلّ نشاطات الحياة.

وهكذا استجاب اللّه دعاءه في خطّة إلهيّة، أرادت أن تدفع موسى وقومه إلى الخروج من مصر بمعجزة، ليلاحقهم فرعون وقومه، ويغمرهم البحر بشكل نهائيّ.

وبدأت التّعليمات تنزل على موسى في بداية الخطّة الإلهيّة. (20: 285)

2 -كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ.

المرسلات: 46

ابن عبّاس: مشركون، مصيركم النّار في الآخرة، وهذا وعيد من اللّه لهم. (498)

نحوه الواحديّ (4: 410) ، والبغويّ (5: 198) .

ابن زيد: عني به أهل الكفر. (الطّبريّ 29: 245)

الطّبريّ: يقول تعالى ذكره تهدّدا ووعيدا منه للمكذّبين بالبعث: كلوا في بقيّة آجالكم، وتمتّعوا ببقيّة أعماركم، إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ مسنون بكم سنّة من قبلكم، من مجرمي الأمم الخالية الّتي متّعت بأعمارها إلى بلوغ كتبها آجالها، ثمّ انتقم اللّه منها بكفرها، وتكذيبها رسلها.

نحوه ابن كثير. (7: 193)

الطّوسيّ: إخبار منه تعالى للكفّار بأنّكم وإن تمتّعتم قليلا في الدّنيا، فإنّكم عصاة وكفّار ومآلكم إلى النّار وعذابها. والإجرام فعل ما يقطع المدح ويحصل بدله الذّمّ، يقال: أجرم إجراما واجترم اجتراما وتجرّم عليه، أي تطلّب له الجرم. (10: 235)

الزّمخشريّ: كُلُوا وَتَمَتَّعُوا حال من (المكذّبين) أي الويل ثابت لهم في حال ما يقال لهم: كلوا وتمتّعوا.

فإن قلت: كيف يصحّ أن يقال لهم ذلك في الآخرة؟

قلت: يقال لهم ذلك في الآخرة إيذانا بأنّهم كانوا في الدّنيا أحقّاء بأن يقال لهم وكانوا من أهله، تذكيرا بحالهم السّمجة وبما جنوا على أنفسهم من إيثار المتاع القليل، على النّعيم والملك الخالد. [ثمّ استشهد بشعر]

وعلّل ذلك بكونهم مجرمين دلالة على أنّ كلّ مجرم ماله إلّا الأكل والتّمتّع أيّاما قلائل، ثمّ البقاء في الهلاك أبدا. ويجوز أن يكون كُلُوا وَتَمَتَّعُوا كلاما مستأنفا خطابا ل (المكذّبين) في الدّنيا. (4: 205)

نحوه أبو السّعود. (6: 351)

القرطبيّ: أي كافرون، وقيل: مكتسبون فعلا يضرّكم في الآخرة من الشّرك والمعاصي. (19: 166)

نحوه البروسويّ. (10: 290)

أبو حيّان: كُلُوا وَتَمَتَّعُوا خطاب للكفّار في الدّنيا (قليلا) أي زمانا قليلا، إذ قصارى أكلكم وتمتّعكم الموت، وهو خطاب تهديد لمن أجرم من قريش وغيرهم. (8: 408)

الآلوسيّ: [له كلام تقدّم في"أكل"فلاحظ]

الطّباطبائيّ: إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ تعليل لما يستفاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت