فهرس الكتاب

الصفحة 4929 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 382

من الجملة السّابقة المشتملة على الأمر، أي لا ينفعكم الأكل والتّمتّع قليلا، لأنّكم مجرمون بتكذيبكم بيوم الفصل، وجزاء المكذّبين به النّار لا محالة. (20: 156)

مكارم الشّيرازيّ: يمكن أن يكون التّعبير ب (قليلا) إشارة إلى مدّة عمر الإنسان القصيرة في الدّنيا، وكذا المواهب الدّنيويّة التّافهة مقابل النّعم الأخرويّة غير المتناهية، وإن قال بعض المفسّرين: إنّ هذا الخطاب هو للمجرمين في الآخرة، ولكن الالتفات إلى أنّ الآخرة لا يمكن أن يكون فيها متع من مواهب الحياة للمجرمين ليتمتّعوا بها، فيجب الإقرار بأنّ هذا الخطاب موجّه لهم في الدّنيا.

في الحقيقة أنّ المتّقين يستضافون في الآخرة بكامل الاحترام والتّقدير، ويخاطبون بهذه الجملة المليئة باللّطف والحنان كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا المرسلات: 43، وأمّا عبيد الدّنيا فإنّهم يخاطبون بجملة تهديديّة في هذه الدّنيا كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا، يقول للمتّقين: بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ المرسلات: 43، ويقول لهؤلاء أيضا:

إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ.

وعلى كلّ حال فإنّها تشير إلى أنّ أساس العذاب الإلهيّ هو من جرم الإنسان وذنبه، أو أنّه نابع من عدم الإيمان أو الأسر في قبضة الشّهوات. (19: 271)

المجرمون

1 -لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ. الأنفال: 8

ابن عبّاس: وإن كره المشركون أن يكون ذلك. (145)

مثله قتادة (الطّبريّ 9: 189) ، والبغويّ(2:

272)، والنّسفيّ (2: 96) ، والخازن (3: 9) ، والشّربينيّ (1: 558) ، وأبو السّعود (3: 81) ، والبروسويّ(3:

الطّبريّ: ولو كره ذلك الّذين أجرموا، فاكتسبوا المآثم والأوزار من الكفّار. (9: 189)

الطّبرسيّ: الكافرون. (2: 521)

الآلوسيّ: المراد بهم: المشركون، لا من كره الذّهاب إلى النّفير، لأنّه جرم منهم، كما قيل. (9: 172)

رشيد رضا: أولوا الاعتداء والطّغيان من المشركين. (9: 601)

نحوه المراغيّ. (9: 171)

فضل اللّه: وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ الّذين يعيشون الحياة للجريمة، لتكون الجريمة أداة لتحقيق المطامع الذّاتيّة، على حساب المبادئ الخيّرة القائمة على الحقّ والإيمان. (10: 337)

وبهذا المعنى جاء في سورة يونس آيات: 17، 50، 82، والكهف آية: 53.

2 -تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ* إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ* وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ. الشّعراء: 97 - 99

ابن عبّاس: المشركون قبلنا الّذين اقتدينا بهم.

(310) أبو العالية: يعني إبليس وابن آدم الأوّل وهو قابيل، لأنّه أوّل من سنّ القتل، وأنواع المعاصي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت