فهرس الكتاب

الصفحة 4930 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 383

مثله عكرمة (البغويّ 3: 472) ، وابن جريج (الزّمخشريّ 3: 119) ، ونحوه الطّبريّ (19: 89) .

الإمام الباقر عليه السّلام: وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ يعني المشركين الّذين اقتدوا بهم هؤلاء فاتّبعوهم على شركهم، وهم قوم محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ليس فيهم من اليهود والنّصارى أحد، وتصديق ذلك قول اللّه عزّ وجلّ:

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ الحجّ: 42، كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الشّعراء: 176، كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الشّعراء: 160، ليس هم اليهود الّذين قالوا: عزير ابن اللّه، ولا النّصارى الّذين قالوا: المسيح ابن اللّه، سيدخل اللّه، اليهود والنّصارى النّار، ويدخل كلّ قوم بأعمالهم.

وقولهم: وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ إذ دعونا إلى سبيلهم ذلك قول اللّه عزّ وجلّ فيهم حين جمعهم إلى النّار: قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ، وقوله: كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعًا الأعراف: 38، برئ بعضهم من بعض، ولعن بعضهم بعضا، يريد بعضهم أن يحجّ بعضا رجاء الفلج فيفلتوا جميعا من عظم ما نزل بهم، وليس بأوان بلوى ولا اختبار، ولا قبول معذرة، ولا حين نجاة. (العروسيّ 4: 58)

السّدّيّ: الأوّلون الّذين كانوا قبلنا، قالوا: اقتدينا بهم فضلّلنا. (367)

نحوه الكلبيّ. (الطّبرسيّ 4: 194)

مقاتل: الشّياطين. (الطّبرسيّ 4: 194)

الزّمخشريّ: المراد ب (المجرمين) : الّذين أضلّوهم رؤساؤهم وكبراؤهم، كقوله: رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا الأحزاب: 67. (3: 119)

نحوه البروسويّ (6: 289) ، والقاسميّ(13:

الطّبرسيّ: وقيل: الكافرون الّذين دعونا إلى الضّلال. (4: 194)

الفخر الرّازيّ: أرادوا بذلك من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجنّ والإنس، وهو كقولهم: رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا الأحزاب: 67.

نحوه الخازن. (5: 100)

أبو حيّان: أي أصحاب الجرائم والمعاصي العظام والجرأة، وهم ساداتهم ذوو المكانة في الدّنيا والاستتباع، كقولهم: أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا الأحزاب: 67. (7: 27)

الآلوسيّ: وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ الظّاهر بناء على ما تقدّم من أنّ الاختصام مع الأصنام والشّياطين أن يكون المراد ب (المجرمين) : الشّياطين، ليكون ذلك من الاختصام معهم، وإن لم يورد على وجه الخطاب، كما أنّ ما تقدّم من الاختصام مع الأصنام، وكون المراد بهم ذلك مرويّ عن مقاتل. [إلى أن قال:]

ولعلّهم أرادوا بنفي الإضلال عنها إهانتها بأنّها لا قدرة لها، وفيه تأكيد لكونهم في ضلال مبين. ولعلّ الأولى كونه قصرا حقيقيّا بادّعاء أنّهم الأوحديّون في سببيّة الإضلال حتّى أنّ سببيّة غيرهم له كلا سببيّة، وهذا واضح في الشّياطين، لأنّ إضلال غيرهم من الكبراء ونحوهم بواسطة إضلالهم، لأنّهم الّذين يزيّنون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت