فهرس الكتاب

الصفحة 4959 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 412

تجرى

1 -وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ... البقرة: 25

الطّبريّ: وإنّما عنى جلّ ذكره بذكر الجنّة ما في الجنّة من أشجارها وثمارها وغروسها، دون أرضها، فلذلك قال عزّ ذكره: تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لأنّه معلوم أنّه إنّما أراد جلّ ثناؤه الخبر عن ماء أنهارها أنّه جار تحت أشجارها وغروسها وثمارها، لا أنّه جار تحت أرضها، لأنّ الماء إذا كان جاريا تحت الأرض، فلا حظّ فيها لعيون من فوقها إلّا بكشف السّاتر بينها وبينه، على أنّ الّذي توصف به أنهار الجنّة أنّها جارية في غير أخاديد. [ثمّ ذكر الرّوايات فراجع] (1: 170)

نحوه الطّوسيّ. (1: 108)

الطّبرسيّ: والنّهر لا يجري وإنّما يجري الماء فيه، ويستعمل الجري فيه توسّعا، لأنّه موضع الجري.

القرطبيّ: (تجرى) في موضع النّعت ل (جنّات) وهو مرفوع، لأنّه فعل مستقبل، فحذفت الضّمّة من الياء لثقلها معها.

(الانهار) أي ماء الأنهار، فنسب الجري إلى الأنهار توسّعا، وإنّما يجري الماء وحده، فحذف اختصارا، كما قال تعالى: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ يوسف: 82، أي أهلها.

البيضاويّ: أي من تحت أشجارها، كما تراها جارية تحت الأشجار النّابتة على شواطئها. (1: 37)

نحوه النّسفيّ (1: 33) ، والشّربينيّ (1: 37) .

المصطفويّ: وقد نسب الجري في القرآن الكريم إلى أمور: [ثمّ ذكر الآيات الّتي تدلّ عليها هذه الأمور]

2 -وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبالِ ... هود: 42

الطّبريّ: والفلك تجري بنوح ومن معه فيها.

نحوه الطّبرسيّ. (3: 164)

الزّمخشريّ: فإن قلت: بم اتّصل قوله: وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ؟

قلت: بمحذوف دلّ عليه ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ هود: 41، كأنّه قيل: فركبوا فيها يقولون: بسم اللّه، وهي تجري بهم، أي تجري وهم فيها. (2: 270)

نحوه النّسفيّ (2: 188) ، وأبو السّعود (3: 314) .

الفخر الرّازيّ: واعلم أنّ في قوله: وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبالِ مسائل:

المسألة الأولى: [فذكر نحو قول الزّمخشريّ إلى أن قال:]

المسألة الثّالثة: الجريان في الموج، هو أن تجري السّفينة داخل الموج، وذلك يوجب الغرق، فالمراد أنّ الأمواج لمّا أحاطت بالسّفينة من الجوانب، شبّهت تلك السّفينة بما إذا جرت في داخل تلك الأمواج.

البروسويّ: (و هى) أي الفلك، (تجرى) حكاية حال ماضية، (بهم) حال من فاعل (تجرى) أي وهم فيها، أي ملتبسة بهم. ولك أن تجعل"الباء"للتّعدية، يقال: أجريته وجريت به، كأذهبته وذهبت به. والجملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت