فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 414
تجري مياهها على الدّوام حيث شاء صاحبها، وهي أشدّ بياضا من اللّبن وأحلى من العسل، من شرب منها لا يظمأ بعدها أبدا ويذهب من قلبه الغلّ والغشّ والحسد والعداوة والبغضاء.
وفيه إشارة إلى عيون الذّوق والكشف والوجدان والتّوحيد، فإنّ بها يحصل الشّفاء والصّحّة، والبقاء لأهل القلوب وأصحاب الأرواح. (10: 415)
الآلوسيّ: قيل: يجري ماؤها ولا ينقطع. وعدم الانقطاع إمّا من وصف العين، لأنّها الماء الجاري، فوصفها بالجريان يدلّ على المبالغة، كما في (نار حامية) .
وإمّا من اسم الفاعل، فإنّه للاستمرار بقرينة المقام، والتّنكير للتّعظيم. (30: 115)
الطّباطبائيّ: المراد بالعين: جنسها، فقد عدّ تعالى فيها عيونا في كلامه، كالسّلسبيل والشّراب الطّهور، وغيرهما. (20: 274)
مكارم الشّيرازيّ: ظاهر كلمة (عين) في الآية، أنّها عين واحدة، بدليل مجيئها نكرة، إلّا أنّه بالرّجوع إلى بقيّة الآيات في القرآن الكريم، يتبيّن لنا أنّها للجنس، فهي والحال هذه تشتمل عيونا مختلفة، ومن قرائن ذلك ما جاء في الآية إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ الذّاريات: 15.
وقيل: في كلّ قصر من قصور أهل الجنّة ثمّة عين جارية، وهو المراد في الآية. ومن ميزة تلك الأنهار أنّها تجري حسب رغبة أهل الجنّة، فلا داعي معها لشقّ أرض أو وضع سدّ.
وينهل أهل الجنّة أشربة طاهرة ومتنوّعة. فتلك العيون وعلى ما لها من رونق وروعة، فلكلّ منها شراب معيّن له مواصفاته الخاصّة به. (20: 143)
فضل اللّه: تثير في الجوّ الكثير الكثير من المتعة واللّذّة الرّوحيّة والجمال، فهي تمثّل الينبوع المتدفّق الّذي يخرج من الأرض، ويتدفّق ويجري لينشر فيها الخصب والنّضرة والخضرة والجمال، وهي تثير الجوّ البارد الوديع الّذي يجعل أهل الجنّة ينتشرون في ظلاله، على ضفاف هذه العين، وفي امتداد جريانها، لينعموا باللّقاءات الحلوة اللّذيذة البديعة الّتي يجتمع إليها النّاس، عند ضفاف الينابيع. (24: 223)
الجارية
إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ.
الحاقّة: 11
ابن عبّاس: في سفينة نوح. (483)
نحوه السّدّيّ (461) ، وابن زيد (الطّبريّ(29: 54) .
الطّبريّ: حملناكم في السّفينة الّتي تجري في الماء.
نحوه الواحديّ (4: 345) ، والبغويّ (5: 145) ، والقرطبيّ (18: 263) ، والخازن (7: 119) ، والقاسميّ (16: 5913) .
الماورديّ: يعني سفينة نوح، سمّيت بذلك لأنّها جارية على الماء. (6: 79)
نحوه الميبديّ. (10: 209)
الطّوسيّ: [نحو الماورديّ وأضاف:]
ومنه قوله: وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ