فهرس الكتاب

الصفحة 4963 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 416

جارية، وهي السّائرة في البحر. (25: 33)

نحوه الواحديّ (4: 56) ، والبغويّ (4: 150) ، والميبديّ (9: 30) ، والطّبرسيّ (5: 32) ، والبيضاويّ (2: 358) ، وأبو السّعود (6: 20) ، والكاشانيّ (4: 377) .

السّجستانيّ: أي السّفن في البحر كالجبال، الواحد: جارية، ومنه قوله عزّ وجلّ: إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ الحاقّة: 11، يعني سفينة نوح عليه السّلام. (167)

أبو زرعة: قرأ ابن كثير (و من اياته الجوارى) بالياء في الوصل والوقف على الأصل، واحدها: جارية، فلام الفعل ياء.

وقرأ نافع وأبو عمرو بإثبات الياء في الوصل وحذفها في الوقف، وإنّما قرءا كذلك ليكونا متّبعين للكتاب وللأصل.

وقرأ أهل الشّام والكوفة بحذف الياء في الوصل والوقف، لأنّ مرسوم المصاحف بغير ياء، فاتّبعوا المصاحف. (642)

الطّوسيّ: [نحو أبي زرعة وأضاف:]

ومن أثبت الياء في الحالين في قوله: (الجوارى) فلأنّها الأصل، لكن خالف المصحف، ومن أثبتها وصلا دون الوقف استعمل الأصل وتبع المصحف، ومن حذفها في الحالين يتّبع المصحف، واجتزأ بالكسرة الدّالّة على الياء. وواحد الجواري: جارية، وهي السّفينة.

وحكي عن ابن مسعود أنّه قرأ بضمّ الرّاء، كأنّه قلب، كما قالوا:"شاك"في"شائك"فأراد"الجوائر"فقلب. (9: 165)

ابن عطيّة: [ذكر القراءات ثمّ قال:]

[قال أبو حاتم: نحن نثبتها في كلّ حال] (5: 38)

الفخر الرّازيّ: وفي الآية مسائل:

المسألة الأولى: قرأ نافع وأبو عمرو (الجوراري) بياء في الوصل والوقف، فإثبات الياء على الأصل، وحذفها للتّخفيف.

المسألة الثّانية: (الجواري) يعني السّفن الجواري، فحذف الموصوف لعدم الالتباس.

المسألة الثّالثة: اعلم أنّه تعالى ذكر من آياته أيضا هذه السّفن العظيمة الّتي تجري على وجه البحر، عند هبوب الرّياح. (27: 174)

القرطبيّ: أي ومن علاماته الدّالّة على قدرته السّفن الجارية في البحر، كأنّها من عظمها أعلام.

الشّربينيّ: [نحو الطّبريّ ثمّ قال:]

فإن قيل: الصّفة متى لم تكن خاصّة بموصوفها امتنع حذف الموصوف، فلا تقول: مررت بماش، لأنّ المشي عامّ، وتقول: مررت بمهندس وكاتب، والجري ليس من الصّفات الخاصّة، فما وجه ذلك؟

أجيب: بأنّ قوله تعالى: (فى البحر) قرينة دالّة على الموصوف، فلذلك حذف. ويجوز أن تكون هذه صفة غالبة كالأبطح والأبرق، فوليت العوامل دون موصوفها.

أبو حيّان: (الجواري) جمع جارية، وأصله: السّفن الجواري، حذف الموصوف وقامت صفته مقامه، وحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت