المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 417
ذلك قوله: (فى البحر) فدلّ ذلك على أنّها صفة للسّفن، وإلّا فهي صفة غير مختصّة، فكان القياس أن لا يحذف الموصوف ويقوم مقامه. ويمكن أن يقال: إنّها صفة غالبة كالأبطح، فجاز أن تلي العوامل بغير ذكر الموصوف.
البروسويّ: (الجوار) : السّفن الجارية، وهي بالياء في الأصل حذفت، والكسر دالّ عليها.
فقوله: (جوار) : جمع جارية، بمعنى سائرة صفة للسّفن المقدّرة، و (فى البحر) متعلّق ب (الجوار) وحال منه إن كانت الجارية جامدة اسما للسّفينة بالغلبة، سمّيت بها لجريها. (8: 324)
نحوه الآلوسيّ. (25: 42)
العامليّ: (الجواري) مفردا وجمعا كالجوار والجاريات، والمراد به السّفينة، لجريانها في البحر. إلّا في سورة التّكوير، فإنّ المراد فيها النّجوم الجارية في الفلك.
[إلى أن قال:]
فالمراد بالجوار والجاريات أيضا: الأئمّة عليهم السّلام، وهكذا المراد بما يفيد هذا المعنى كالسّفينة والفلك ونحوهما، كما سيأتي كلّ في محلّه. ويؤيّد ما ذكرنا قوله عليه السّلام في بعض خطبه:"أنا أنشأت جواري الفلك"قال الباقر عليه السّلام: يعني به أنّ الأئمّة الهداة منّي. (119)
عزّة دروزة: (الجوار) : جمع الجارية، وهي كناية عن سفن البحر. (5: 185)
مكارم الشّيرازيّ: جوار: جمع جارية، وهي صفة للسّفن جمع سفينة؛ حيث لم تذكر للاختصار، وعادة فإنّ الآية تقصد حركة السّفن، ولذا فقد استخدمت هذه الصّفة.
أمّا ما يذكره العرب من لفظ الجارية للبنت الشّابّة، فذلك لأنّ الشّباب والنّشاط يجري في عروقها ووجودها.
فضل اللّه: وهي السّفن الجارية في البحار الّتي تبدو للنّاظر من بعيد كالجبال، أو الّتي تبلغ في ضخامتها حجم الجبال. (20: 186)
2 -وبهذا المعنى جاءت الآية (24) من سورة الرّحمن.
3 -فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ* الْجَوارِ الْكُنَّسِ.
التّكوير: 15، 16
الزّجّاج: (الجواري) : جمع جارية من جرى يجري.
الطّوسيّ: معناه النّجوم الّتي تجري في مسيرها ثمّ تغيب في مغاربها، على ما دبّره تعالى فيها، ففي طلوعها، ثمّ جريها في مسيرها، ثمّ غيبتها في مواقفها من الآية العظيمة والدّلالة الباهرة المؤدّية إلى معرفته تعالى، ما لا يخفى على متأمّل معرفته وعظيم شأنه. فالجارية:
النّجوم السّيّارة، والجارية: السّفن في البحار، والجارية:
المرأة الشّابّة. (10: 285)
الزّمخشريّ: و (الجوارى) : السّيّارة. (4: 223)
مثله النّسفيّ. (4: 336)
ابن عطيّة: أثبت يعقوب الياء في (الجواري) في الوقف، وحذفها الباقون. (5: 443)