فهرس الكتاب

الصفحة 4965 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 418

الطّبرسيّ: و (الجواري) صفة لها [بالخنّس] لأنّها تجري في أفلاكها. (5: 446)

نحوه الكاشانيّ. (5: 292)

راجع"خ ن س"

مجريها

وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها ...

هود: 41

مجاهد: (بسم اللّه مجريها ومرسيها) حين يركبون ويجرون ويرسون. (الطّبريّ 12: 44)

الضّحّاك: إذا أراد أن ترسي قال: بسم اللّه، فأرست، وإذا أراد أن تجري قال بسم اللّه، فجرت.

(الطّبريّ 12: 44)

أبو عبيدة: (مجريها) أي مسيرها، وهي من جرت بهم. ومن قال: (مجراها) جعله من أجريتها أنا. [ثمّ استشهد بشعر] (1: 289)

نحوه ابن قتيبة. (204)

الطّبريّ: واختلفت القرّاء في قراءة قوله: بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها فقرأته عامّة قرّاء أهل المدينة والبصرة وبعض الكوفيّين (بسم اللّه مجريها ومرسيها) بضمّ الميم في الحرفين كليهما. وإذا قرئ كذلك كان من أجرى وأرسى، وكان فيه وجهان من الإعراب:

أحدهما: الرّفع، بمعنى بسم اللّه إجراؤها وإرساؤها، فيكون المجرى والمرسى مرفوعين حينئذ بالباء الّتي في قوله: (بسم اللّه) .

والآخر: النّصب بمعنى بسم اللّه عند إجرائها وإرسائها، أو وقت إجرائها وإرسائها، فيكون قوله:

بِسْمِ اللَّهِ كلاما مكتفيا بنفسه، كقول القائل عند ابتدائه في عمل يعمله: باسم اللّه، ثمّ يكون"المجرى والمرسى"منصوبين على ما نصبت العرب قولهم: الحمد للّه سرارك وإهلالك، يعنون الهلال: أوّله وآخره، كأنّهم قالوا: الحمد للّه أوّل الهلال وآخره، ومسموع منهم أيضا: الحمد للّه ما إهلالك إلى سرارك.

وقرأ ذلك عامّة قرّاء الكوفيّين بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها بفتح الميم من (مجريها) وضمّها من (مرسيها) ، فجعلوا (مجريها) مصدرا، من جرى يجري مجرى، و (مرسيها) من أرسى يرسي إرساء. وإذا قرئ ذلك كذلك كان في إعرابهما من الوجهين، نحو الّذي فيهما إذا قرئا: (مجريها ومرسيها) بضمّ الميم فيهما على ما بيّنت.

وروي عن أبي رجاء العطارديّ، أنّه كان يقرأ ذلك (بسم اللّه مجريها ومرسيها) بضمّ الميم فيهما، ويصيّرهما نعتا للّه، وإذا قرئا كذلك كان فيهما أيضا وجهان من الإعراب، غير أنّ أحدهما الخفض وهو الأغلب عليهما من وجهي الإعراب، لأنّ معنى الكلام على هذه القراءة:

بسم اللّه مجري الفلك ومرسيها، فالمجري نعت لاسم اللّه.

وقد يحتمل أن يكون نصبا، وهو الوجه الثّاني، لأنّه يحسن دخول الألف واللّام في المجري والمرسي، كقولك: بسم اللّه المجريها والمرسيها، وإذا حذفتا نصبتا على الحال؛ إذ كان فيهما معنى النّكرة، وإن كانا مضافين إلى المعرفة.

وقد ذكر عن بعض الكوفيّين أنّه قرأ ذلك (مجريها ومرسيها) بفتح الميم جميعا، من: جرى ورسا، كأنّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت