فهرس الكتاب

الصفحة 5011 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 464

اللّه ما أسلف. فإذا كان بمعنى الكفاية قلت: جزأ اللّه عنّي مهموز، وأجزأ.

وقوله تعالى: قالُوا جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ يوسف: 75. أي جزاء السّارق استعباده. وفيه اختصار، كأنّه قال: جزاؤه استرقاق من وجد في رحله.

ابن سيده: الجزاء: المكافأة على الشّي ء.

جزاه به، وعليه، جزاء، وجازاه مجازاة، وجزاء.

وقد اجتزاه، إذا طلب منه الجزاء. [ثمّ استشهد بشعر] وجزتك الجوازي عنّي خيرا. والجازية: الجزاء، اسم للمصدر كالعافية.

وتجازى دينه: تقاضاه. [إلى أن قال:]

وجزى الشّي ء يجزي: كفى.

وجزى عنك الشّي ء: قضى، وهو من ذلك، وفي الحديث: أنّه قال لأبي بردة حين ضحّى بالجذعة:

"لا تجزي عن أحد بعدك".

وأجزى الشّي ء عن الشّي ء: قام مقامه ولم يكف.

وأجزى عنه مجزى فلان، ومجزاته، ومجزاه، ومجزاته، الأخير على توهّم طرح الزّائد: أغنى، لغة في"أجزأ". وفي الحديث:"البقرة تجزي عن سبعة"بضمّ التّاء عن ثعلب، أي تكون جزاء عن سبعة.

ورجل ذو جزاء، أي غناء، يكون في اللّغتين جميعا.

والجزية: خراج الأرض، والجمع: جزى، وجزي.

وقال أبو عليّ: الجزى والجزي، واحد، كالمعى والمعي لواحد الأمعاء، والإلى والإلي لواحد الآلاء، والجمع: جزاء. [ثمّ استشهد بشعر]

وجزية الذّمّيّ منه.

وأجزى السّكّين: لغة في أجزأها: جعل له جزأة؛ ولا أدري كيف ذلك، لأنّ قياس هذا إنّما هو: أجزأ، اللّهمّ إلّا أن يكون نادرا. (7: 499)

الطّوسيّ: المجازاة والمكافأة والمقابلة نظائر. يقال:

جزى يجزي جزاء، وجازاه مجازاة، وتجازوا تجازيا.

وتقول: هذا الشّي ء يجزئ عن هذا بهمز وتليين، وفي لغة: يجزي، أي يكفي. وأصل الباب: مقابلة الشّي ء بالشّي ء. (1: 211)

الرّاغب: الجزاء: الغناء والكفاية، قال اللّه تعالى:

لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا البقرة: 48.

وقال تعالى: لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئًا لقمان: 33.

والجزاء: ما فيه الكفاية من المقابلة إن خيرا فخير وإن شرّا فشرّ، يقال: جزيته كذا وبكذا. [ثمّ ذكر الآيات وقال:]

والجزية: ما يؤخذ من أهل الذّمّة، وتسميتها بذلك للاجتزاء بها في حقن دمهم، قال اللّه تعالى: حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ التّوبة: 29.

ويقال: جازيك فلان، أي كافيك.

ويقال: جزيته بكذا وجازيته. ولم يجئ في القرآن إلّا"جزى"دون"جازى"؛ وذاك أنّ المجازاة هي المكافأة، وهي المقابلة من كلّ واحد من الرّجلين. والمكافأة هي مقابلة نعمة بنعمة، هي كفؤها، ونعمة اللّه تعالى ليست من ذلك، ولهذا لا يستعمل لفظ"المكافأة"في اللّه عزّ وجلّ، وهذا ظاهر. (93)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت