فهرس الكتاب

الصفحة 5015 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 468

أمّا الرّاغب في"مفرداته"، والزّمخشريّ في"أساسه"فيستعملانه في الخير. قال الرّاغب: المجازاة هي المكافأة، وهي المقابلة من كلّ واحد من الرّجلين، والمكافأة هي مقابلة نعمة بنعمة هي كفؤها. وقال"الأساس": أحسن إليه فجزاه خيرا، إذا دعا له بالمجازاة.

ولكن: يستعمل الفعل"جازى"للخير والشّرّ كليهما، كلّ من: الفرّاء، والتّهذيب، والمختار، واللّسان، والتّاج، والمدّ، ومحيط المحيط، وأقرب الموارد، والمتن.

لقد ذكر المختار"الجزاء"في مادّة"ثوب". وقال محيط المحيط وأقرب الموارد: إنّ الفعل"جازى"هو أكثر استعمالا في الشّرّ. (122)

محمود شيت: 1 - أ- جزى الشّي ء جزاء: كفى وأغنى، وفلانا بكذا: كافأه، وفلانا حقّه: قضاه.

ب- جازاه: أثابه.

ج- تجازى الدّين: تقاضاه، فهو متجاز.

د- الجزاء: الثّواب، والعقاب، الجمع: جواز.

ه- الجزية: خراج الأرض. وما يؤخذ من أهل الذّمّة، الجمع: جزي، وجزى، وجزاء.

2 -أ- جزاء: يقال: أخذ الجنديّ جزاءه: عقابه.

ب- الجزية: ما يؤخذ من أهل الذّمّة. (1: 142)

المصطفويّ: والتّحقيق: أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة هو المكافأة، ويعبّر عنه بالفارسيّة بكلمة"پاداش"وهي أحسن ترجمة عن الجزاء. والجزاء أعمّ من الثّواب والعقاب، ويستعمل في جميع موارد المكافأة، ثوابا أو عقابا.

وهذه المادّة تستعمل متعدّية إلى مفعولين. [ثمّ استشهد بآيات]

وقد يحذف المفعول الثّاني، لكونه غير منظور إليه، أو لجهات أخرى: نَجْزِي الظَّالِمِينَ الأعراف: 41، سَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ آل عمران: 145، جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا سبأ: 17، نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ الأعراف: 40.

والغالب في هذه الموارد أنّ حذفه لتعظيم الجزاء وتشديده.

وقد تستعمل متعدّية إلى الثّاني بحرف الباء. [ثمّ استشهد بآيات]

ويمكن أن تكون الباء في بعض هذه الموارد للسّببيّة، ويكون المفعول الثّاني محذوفا، كما في تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ المؤمن: 17، مثل جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا سبأ: 17.

ثمّ إنّ ذكر الباء في هذه الموارد للإشارة إلى أنّ الجزاء ليس هذا المعنى المذكور نفسه، بل أنّ الجزاء يتحقّق بهذا الميزان وبالعنوان المذكور.

وأمّا حقيقة الجزاء في موارد ذكر فيها العمل نفسه مثل: وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ الزّمر: 35، لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا النّور: 38، إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ الطّور: 16، وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ فصّلت: 27.

فالمراد أنّ الجزاء يتحقّق بميزان هذا العمل، فالعمل مبنى الجزاء، ووسيلة تعيين كيفيّته ونوعه، كما في قولهم:

ضربته سوطين، أي ضربا بسوطين، والتّقدير: جزاء بأحسن ما عملوا، أو جزاء بأسوء الّذي كانوا يعملون. أو بالإضافة، فالتّقدير: جزاء أسوء الّذي كانوا يعملون،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت