فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 469
جزاء أحسن ما عملوا.
وعلى أيّ تقدير فالجزاء ليس هو العمل نفسه، بل ما يعادله ويماثله في القيمة. وحذف المصدر يجوز في موارد قد ذكروه، في باب المفعول المطلق.
وقد ذكرنا أنّ المفعول الثّاني إذا ذكر مجرّدا عن الباء (احسن الّذى) يدلّ على تشديد الجزاء وتعظيمه، بخلاف ما إذا ذكر بالباء بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ فيشار بها إلى السّببيّة والوساطة، أو إلى المعادلة.
حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ التّوبة: 29.
الجزية"فعلة"يدلّ على النّوع، وهو نوع من الجزاء، أي جزاء معيّن يؤخذ من الكفّار، في مقابلة خلافهم.
ثمّ إنّ هذه الآيات الكريمة نظير ما سبق في إفادة معنى السّببيّة أو الميزانيّة لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ يونس: 4، لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ الأحزاب: 24، سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ الأنعام: 138، مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها المؤمن: 40، أي ما يعادلها من الجزاء، أو يجزي بسببها. فيمكن أن يكون المفعول الثّاني في غير الأخيرة محذوفا، والباء للسّببيّة. (2: 85)
النّصوص التّفسيريّة
جزيهم
وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا. الدّهر: 12
ابن عبّاس: أعطاهم. (459) نحوه البروسويّ. (10: 267)
الطّبريّ: أثابهم اللّه بما صبروا في الدّنيا على طاعته.
الطّوسيّ: أي كافأهم وأثابهم على صبرهم، على محن الدّنيا وشدائدها، وتحمّل مشاقّ التّكليف.
نحوه الطّبرسيّ. (5: 410)
لاحظ:"ص ب ر".
جزيتهم
إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ.
المؤمنون: 111
الطّوسيّ: أخبر اللّه تعالى إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ يعني المؤمنين الّذين سخر منهم الكفّار في دار التّكليف، وأكافئهم على صبرهم ومضضهم في جنب اللّه، على أقوال الكفّار، وهزئهم بهم. [إلى أن قال:]
فالجزاء: مقابلة العمل بما يستحقّ عليه من ثواب أو عقاب، كما يقال: النّاس مجزيّون بأعمالهم، إن خيرا فخيرا، وإن شرّا فشرّا. (7: 400)
الشّربينيّ: أي بالنّعيم المقيم. (2: 592)
أبو السّعود: استئناف لبيان حسن حالهم، وأنّهم انتفعوا بما آذوهم. (4: 434)
لاحظ"ص ب ر- ف وز"
جزيناهم
1 -وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ