فهرس الكتاب

الصفحة 5022 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 475

البروسويّ: [نحو أبي السّعود وأضاف:]

(هل) وإن كان استفهاما فمعناه النّفي، ولذلك دخلت (الّا) في قوله: (إِلَّا الْكَفُورَ) .

وفي الآية إشارة إلى أنّ المؤمن الشّاكر يربط بشكره النّعم الصّوريّة والمعنويّة، من الإتقان والتّقوى والصّدق والإخلاص والتّوكّل والأخلاق الحميدة، وغير الشّاكر يزيل بكفرانه هذه النّعم، فيجد بدلها الفقر والكفر والنّفاق والشّكّ والأوصاف الذّميمة. (7: 284)

الآلوسيّ: [نحو الزّمخشريّ وأبي السّعود، ثمّ تعرّض للقراءات وقال:]

والمجازات على ما سمعت عن الزّمخشريّ: المكافآت، لكن قال الخفاجيّ: لم ترد في القرآن إلّا مع العقاب بخلاف الجزاء، فإنّه عامّ، وقد يخصّ بالخير. وعن أبي إسحاق، تقول: جزيت الرّجل في الخير وجازيته في الشّرّ، وفي معناه قول مجاهد، يقال في العقوبة: يجازي وفي المثوبة: يجزي.

وقال بعض الأجلّة: ينبغي أن يكون أبو إسحاق قد أراد أنّك إذا أرسلت الفعلين ولم تعدّهما إلى المفعول الثّاني كانا كذلك، وأمّا إذا ذكرته فيستعمل كلّ منهما في الخير والشّرّ، ويرد على ما ذكر جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وكذا (و هل يجزي) في قراءة مسلم؛ إذ الجزاء في ذلك مستعمل في الشّرّ مع عدم ذكر المفعول الثّاني. [ثمّ استشهد بشعر، وذكر كلام الرّاغب في جزيته وجازيته، ثمّ قال:]

وفيه غفلة عمّا هنا إلّا أن يقال: أراد أنّه لم يجئ في القرآن"جازى"فيما هو نعمة، مسندا إليه تعالى، فإنّه لم يخطر لي مجي ء ذلك فيه، واللّه تعالى أعلم. [ثمّ ذكر قول أبي حيّان وحسّنه وقال:]

وفي قوله سبحانه: جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا دون جازيناهم بما كفروا على الوجه الثّاني، في اسم الإشارة، ما يحكي تمتّع القوم بما يسرّ، ووقوعهم بعده فيما يسي ء ويضرّ. ويمكن أن تكون نكتة التّعبير، ب"جزي"الأكثر استعمالا في الخير، ويجوز أن يكون التّعبير بذاك أوّلا وب"نجازي"ثانيا، ليكون كلّ أوفق بعلّته، وهذا جار على كلا الوجهين في الإشارة، فتدبّر جدّا. (22: 129)

محمود صافي: التّذييل في قوله تعالى: ذلِكَ جَزَيْناهُمْ.

وفنّ التّذييل قسمان: الأوّل: ما جرى مجرى المثل، والثّاني: ما لم يخرج مخرج المثل، وهو أن تكون الجملة الثّانية متوقّفة على الأولى في إفادة المراد، أي وهل يجازي ذلك الجزاء المخصوص؟

ومضمون الجملة الأولى أنّ آل سبأ جزاهم اللّه تعالى بكفرهم، ومضمون الجملة الثّانية أنّ ذلك العقاب المخصوص لا يقع إلّا للكفور. وفرق بين قولنا: جزيته بسبب كذا، وبين قولنا: ولا يجزي ذلك الجزاء إلّا من كان بذلك السّبب، ولتغايرهما يصحّ أن يجعل الثّاني علّة للأوّل، ولكن اختلاف مفهومها لا ينافي تأكيد أحدهما بالآخر، للزوم معنى. (22: 215)

مغنيّة: جزاهم بالفقر، وهو أفظع الجزاء. وفي رواية: الفقر: الموت الأحمر. (6: 258)

عبد الكريم الخطيب: (ذلك) إشارة إلى ما حلّ بالقوم من نكال وبلاء، وهو مبتدأ محذوف خبره، وتقديره: ذلك ما جزيناهم به، جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت