فهرس الكتاب

الصفحة 5030 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 483

وهذا الهوان المهين، الّذي يلقاه هؤلاء الظّالمون يوم القيامة، فهذا بما كسبته أيديهم. وقد كان من عدل اللّه سبحانه أن يعاقب المذنبين الظّالمين، وأن يثيب المحسنين المتّقين، وهو سبحانه وتعالى يقول: أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ* ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ القلم:

فضل اللّه: وإذا كان البعض يستبعدون مثل هذا العقاب، كجزاء على جريمة الإنسان لأنّها مهما كبرت فلن تكون بحجم هذا العذاب، فإنّنا نثير أمام هذا البعض أنّ العقاب لا بدّ من أن يكون منسجما مع حجم النّتائج العمليّة السّلبيّة في حياة البلاد والعباد، وليس من الضّروريّ أن يكون منسجما مع حجم الجريمة على مستوى الكمّ، وأيّة جريمة أفظع من جريمة الكفر باللّه الّذي يبعد الحياة عن الانسجام مع شريعة اللّه، في أوامره ونواهيه. (13: 131)

5 -لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ. الرّوم: 45

الطّوسيّ: إخبار منه تعالى أنّه الّذي يجزي الّذين يطيعون اللّه تعالى ويجتنبون معاصيه، ثواب الجنّة، من فضله على خلقه. (8: 258)

نحوه الميبديّ. (7: 460)

الزّمخشريّ: (ليجزى) متعلّق ب (يمهدون) تعليل له. [إلى أن قال:]

وتكرير الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وترك الضّمير إلى الصّريح، لتقرير أنّه لا يفلح عنده إلّا المؤمن الصّالح، وقوله: إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ تقرير بعد تقرير على الطّرد والعكس. (3: 225)

نحوه القرطبيّ. (14: 43)

ابن عطيّة: اللّام في (ليجزى) متعلّقة ب (يصّدّعون) الرّوم: 43، ويجوز أن تكون متعلّقة بمحذوف، تقديره: ذلك، أو فعل ذلك (ليجزى) ، وتكون الإشارة إلى ما تقرّر من قوله تعالى: (من كفر) الرّوم: 43. (4: 341)

الطّبرسيّ: أي ليجزيهم على قدر استحقاقهم، ويزيدهم من فضله. (4: 307)

الفخر الرّازيّ: ذكر زيادة تفصيل لما يمهده المؤمن لفعله الخير وعمله الصّالح، وهو الجزاء الّذي يجازيه به اللّه، والملك إذا كان كبيرا كريما، ووعد عبدا من عباده بأنّي أجازيك، يصل إليه منه أكثر ممّا يتوقّعه، ثمّ أكّده بقوله: (من فضله) يعني أنا المجازي، فكيف يكون الجزاء، ثمّ إنّي لا أجازيك من العدل، وإنّما أجازيك من الفضل، فيزداد الرّجاء. (25: 129)

البيضاويّ: علّة ليمهدون أو ليصّدّعون، والاقتصار على جزاء المؤمنين للإشعار بأنّه المقصود بالذّات، والاكتفاء على فحوى قوله: إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ.

فإنّ فيه إثبات البغض لهم والمحبّة للمؤمنين، وتأكيد اختصاص الصّلاح المفهوم من ترك ضميرهم إلى التّصريح بهم، تعليل له. (2: 223)

نحوه النّسفيّ ملخّصا (3: 274) ، وأبو السّعود(5:

179)، والبروسويّ (7: 48) ، وشبّر ملخّصا (5: 94) ، وطه الدّرّة (11: 129) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت