فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 490
وجعل قبلها دارا فيها الآلام والأسقام وفيها الموت، ليعلم المكلّف مقدار ما يكون فيه في الآخرة، إذا نسبه إلى ما قبلها، وإذا نظر إليه في نفسه. (25: 242)
العكبريّ: قوله تعالى: (ليجزى) تتعلّق بمعنى (لا يعزب) فكأنّه قال: يحصي ذلك ليجزي. (2: 1062)
نحوه أبو حيّان. (7: 258)
البيضاويّ: علّة لقوله: (لتاتينّكم) ، وبيان لما يقتضي إتيانها. (2: 255)
الطّباطبائيّ: [نحو البيضاويّ، ثمّ قال:]
وفي الآية بيان أحد السّببين لقيام السّاعة، وهو أن يجزي اللّه الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات، بالمغفرة والرّزق الكريم، وهو الجنّة بما فيها. والسّبب الأخير ما يشير إليه قوله: وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ* إلخ. (16: 358)
ابن عاشور: لام التّعليل تتعلّق بفعل (لتاتينّكم) سبأ: 3، دون تقييد الإتيان بخصوص المخاطبين بل المراد من شملهم وغيرهم، لأنّ جزاء الّذين آمنوا لا علاقة له بالمخاطبين، فكأنّه قيل: لتأتينّ السّاعة ليجزي الّذين آمنوا، ويجزي الّذين سعوا في آياتنا معاجزين، وهم المخاطبون، وضمير (يجزى) عائد إلى عالِمِ الْغَيْبِ سبأ: 3.
والمعنى أنّ الحكمة في إيجاد السّاعة للبعث والحشر، هي جزاء الصّالحين على صلاح اعتقادهم وأعمالهم، أي جزاء صالحا مماثلا، وجزاء المفسدين جزاء سيّئا، وعلم نوع الجزاء من وصف الفريقين من أصحابه. (22: 13)
عبد الكريم الخطيب: اللّام في لِيَجْزِيَ ...
هي لام العاقبة، أي أنّ عاقبة هذا العلم من اللّه سبحانه وتعالى لما يعمل النّاس من خير أو شرّ، هو الحساب والجزاء، فيجزي الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات، جزاء حسنا، ويجزي الّذين أساءوا السّوءى عذاب الجحيم.
وقد أطلق الجزاء الّذي يجزي به اللّه الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات، فلم يقيّد بأنّه جزاء حسن، للدّلالة على أنّه أمر واضح لا يحتاج إلى بيان؛ إذ ليس للإحسان جزاء إلّا الإحسان، كما يقول سبحانه: هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ الرّحمن: 60. (11: 777)
مكارم الشّيرازيّ: فإن لم يجز المؤمنين بصالح عملهم ثوابا، أفلا يعني ذلك تعطيل أصل العدالة، الّذي هو أعظم أصول الخلقة أهمّيّة؟ وهل من معنى لعدالة اللّه بدون ذلك المفهوم؟ في الوقت الّذي نرى أنّ أغلب هؤلاء الأفراد الصّالحين، لا يتلقّون جزاء أعمالهم الحسنة في هذه الدّنيا أبدا؛ إذن لا بدّ من عالم آخر لكي يتحقّق فيه هذا الأصل. (13: 355)
8 -قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِما كانُوا يَكْسِبُونَ. الجاثية: 14
الطّبريّ: يقول: ليجزي اللّه هؤلاء الّذين يؤذونهم من المشركين في الآخرة، فيصيبهم عذابه بما كانوا في الدّنيا يكسبون من الإثم، ثمّ بإذاهم أهل الإيمان باللّه.
[إلى أن قال:]
واختلفت القرّاء في قراءة لِيَجْزِيَ قَوْمًا فقرأه بعض قرّاء المدينة والبصرة والكوفة لِيَجْزِيَ بالياء على وجه الخبر عن اللّه، أنّه يجزيهم ويثيبهم. وقرأ ذلك بعض عامّة قرّاء الكوفيّين (لنجزى) بالنّون على وجه