فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 492
الآلوسيّ: [نحوه الزّمخشريّ ثمّ ذكر القراءات وقال:]
وقرئ (ليجزى) بالياء والبناء للمفعول، (قوم) بالرّفع على أنّه نائب الفاعل. وقرأ شيبة وأبو جعفر بخلاف عنه كذلك، إلّا أنّهما نصبا (قوما) ، وروي ذلك عن عاصم.
واحتجّ به من يجوّز نيابة الجارّ والمجرور عن الفاعل مع وجود المفعول الصّريح، فيقول: ضرب بسوط زيدا ف (بما كسبوا) نائب الفاعل هاهنا، ولا يجيز ذلك الجمهور.
وخرّجت هذه القراءة على أنّ القائم مقام الفاعل ضمير المصدر، أي ليجزي هو، أي"الجزاء". وردّ بأنّه لا يقام مقامه عند وجود المفعول به أيضا على الصّحيح.
وأجازه الكوفيّون على خلاف في الإطلاق والاستحسان، أو على أنّه ضمير المفعول الثّاني، وهو الجزاء بمعنى المجزى به، كما في جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ البيّنة: 8، وأضمر لدلالة السّياق، كما في النّساء: 11، والمفعول الثّاني في باب"أعطى"يقوم مقام الفاعل، بلا خلاف، وهذا من ذاك. (25: 148)
9 -وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى.
النّجم: 31
الطّبريّ: يقول: ليجزي الّذين عصوه من خلقه، فأساؤ بمعصيتهم إيّاه، فيثيبهم بها النّار وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى يقول: وليجزي الّذين أطاعوه فأحسنوا بطاعتهم إيّاه في الدّنيا، بالحسنى وهي الجنّة، فيثيبهم بها. (27: 64)
نحوه الطّوسيّ (9: 432) ، والعكبريّ (2: 1189) ، والشّربينيّ (2: 232) ، والكاشانيّ (5: 93) .
القيسيّ: اللّام متعلّقة بالمعنى، لأنّ معنى وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ هو مالك للجميع، يهدي من يشاء ويضلّ من يشاء ليجزي. وقيل: اللّام متعلّقة بقوله: لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ النّجم: 26.
نحوه البيضاويّ (2: 431) ، والنّسفيّ (4: 197) ، وأبو حيّان (8: 164) .
الواحديّ: واللّام في (ليجزى) متعلّق بمعنى الآية الأولى، لأنّه إذا كان أعلم بهم جازى كلّا بما يستحقّه، وهي لام العاقبة؛ وذلك لأنّ علمه بالفريقين أدّى إلى جزائهم باستحقاقهم، وإنّما يقدر على مجازاة المحسن والمسي ء إذا كان كثير الملك لذلك. (4: 201)
نحوه البغويّ (4: 311) ، وابن الجوزيّ (8: 75) ، والخازن (6: 220) ، والبروسويّ (9: 241) ، والمراغيّ (27: 59) .
الزّمخشريّ: [نحو القيسيّ وأضاف:]
ويجوز أن يتعلّق بقوله: هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى النّجم: 30، لأنّ نتيجة العلم بالضّالّ والمهتدي، جزاؤهما (بما عملوا) .
ابن عطيّة: (ليجزى) متعلّقة بقوله: (ضلّ) وبقوله: (اهتدى) ، فكأنّه قال: ليصير أمرهم جميعا إلى أن يجزي. وقوله: وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي