فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 497
الرّاغب: يقال: جزيته كذا وبكذا.
والظّاهر أنّ (أحسن) هو ما وقع في المقابلة، فيكون الجزاء قد تعدّى إليه بنفسه، ويحتاج إلى تقدير مضاف، أي ليجزيهم أحسن جزاء عملهم، أو الّذي عملوه، حسبما وعد لهم بمقابلة حسنة واحدة عشرة أمثالها، إلى سبعمئة ضعف، ليكون"الأحسن"من جنس الجزاء.
وجوّز أن يكون"الأحسن"هو الفعل المجزى عليه أو به الشّخص، وليس هناك مضاف محذوف، والكلام على حذف الجارّ، أي ليجزيهم على أحسن أو بأحسن ما عملوا. وأحسن العمل: أدناه المندوب فاحترز به عن الحسن، وهو المباح؛ إذ لا جزاء له.
ورجّح الأوّل بسلامته عن حذف الجارّ الّذي هو غير مقيس في مثل ما نحن فيه، بخلاف حذف المضاف، فإنّه كثير مقيس، وجوّز أن يكون المضاف المحذوف قبل"أحسن"أي جزاء أحسن ما عملوا، والظّاهر أنّ المراد بما عملوا أعمّ ممّا سبق، وبعضهم فسّره به. (18: 179)
القاسميّ: [نحو العكبريّ ثمّ قال:]
وفي آخر الآية تقرير للزّيادة، وتنبيه على كمال القدرة، ونفاذ المشيئة، وسعة الإحسان، لأنّ (بغير حساب) كناية عن السّعة، والمراد أنّه لا يدخل تحت حساب الخلق وعدّهم. (12: 453)
نحوه عزّة دروزة. (10: 58)
مغنيّة: لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا من الصّالحات والمبرّات، قال الإمام عليّ عليه السّلام: لن يفوز بالخير إلّا عامله، ولن يجزي جزاء الشّرّ إلّا فاعله.
الطّباطبائيّ: الظّاهر أنّ لام (ليجزيهم) للغاية، والّذي ذكره اللّه في خلال الكلام، هو أعمالهم الصّالحة والأجر الجميل، على كلّ صالح ممّا ينصّ عليه كلامه تعالى، فقوله:"إنّه يجزيهم أحسن ما عملوا"معناه أنّه يجزيهم بإزاء عملهم في كلّ باب جزاء أحسن عمل في ذلك الباب، ومرجع ذلك إلى أنّه تعالى يزكّي أعمالهم، فلا يناقش فيها بالمؤاخذة في جهات توجب نقصها وانحطاط قدرها، فيعدّ الحسن منها أحسن.
ويؤيّد هذا المعنى قوله في ذيل الآية: وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ فإنّ ظاهره عدم المداقّة في حساب الحسنات بالإغماض عن جهات نقصها، فيلحق الحسن بالأحسن. (15: 129)
نحوه فضل اللّه. (16: 329)
5 -لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ. الزّمر: 35
لاحظ"ح س ن"و"ك ف ر"و"س وء".
تجزى
وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ. البقرة: 48
ابن عبّاس: لا تغني نفس كافرة عن نفس كافرة، من عذاب اللّه شيئا. (8)
السّدّيّ: لا تغني نفس مؤمنة عن نفس كافرة من المنفعة شيئا. (108)