فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 502
عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ يونس: 30، إلى غير ذلك من الآيات الّتي بيّن فيها: أنّ المواطن خال عن الأسباب الدّنيويّة، وبمعزل عن الارتباطات الطّبيعيّة، وهذا أصل يتفرّع عليه بطلان كلّ واحد من تلك الأقاويل والأوهام، على طريق الإجمال، ثمّ فصّل القول في نفي واحد واحد منها وإبطاله، فقال: وَاتَّقُوا ... * إلخ.
نحوه ملخّصا مكارم الشّيرازيّ. (1: 173)
وبهذا المعنى جاء قوله تعالى: وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا البقرة: 123.
نجزى
1 -... وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ.
آل عمران: 145
ابن عبّاس: المؤمنين بإيمانهم وجهادهم. (57)
الحسن: قال: يعطى اللّه العبد بنيّته الدّنيا والآخرة.
(السّيوطيّ 2: 83)
ابن إسحاق: أي ذلك جزاء الشّاكرين، يعني بذلك إعطاء اللّه إيّاه ما وعده في الآخرة، مع ما يجري عليه من الرّزق في الدّنيا. (الطّبريّ 4: 116)
ابن فورك: إشارة إلى أنّه ينعمهم بنعيم الدّنيا، لا أنّهم يقصرون على الآخرة. (ابن عطيّة 1: 518)
الطّوسيّ: من الرّزق في الدّنيا، عن ابن إسحاق لئلّا يتوهّم أنّ الشّاكر يحرم ما يعطاه الكافر ممّا قسم له في الدّنيا. (3: 9)
ابن عطيّة: وقرأ جمهور النّاس (نؤته، ونؤته، وسنجزى) كلّها بنون العظمة، وقرأ الأعمش بالياء في الثّلاثة، وذلك على حذف الفاعل، لدلالة الكلام عليه.
النّيسابوريّ: أبهم الجزاء وأضافه إلى نفسه، تنبيها على أنّ جزاء الّذين شكروا: نعمة الإسلام، فلم يشغلهم عن الجهاد شي ء لا يكتنه كنهه، وتقصر عنه العبارة، وأنّه كما يليق بعميم فضله وجسيم طوله.
أبو حيّان: وعد عظيم بالجزاء. وجاء بالسّين الّتي هي في قول بعضهم: قرينة التّفسير في الاستقبال، أي لا يتأخّر جزاء اللّه إيّاهم عنهم. [إلى أن قال:]
وظاهر هذا الجزاء أنّه في الآخرة، وقيل: في الدّنيا بالرّزق، والتّمكين في الأرض. (3: 69)
ابن كثير: أي سنعطيهم من فضلنا ورحمتنا في الدّنيا والآخرة، بحسب شكرهم وعملهم. (2: 124)
أبو السّعود: وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ نعمة الإسلام [إلى أن قال:]
والجملة اعتراض مقرّر لمضمون ما قبله، ووعد بالمزيد عليه، وفي تصديرها بالسّين، وإبهام الجزاء من التّأكيد والدّلالة على فخامة شأن الجزاء وكونه؛ بحيث يقصر عنه البيان ما لا يخفى. وقرئ الأفعال الثّلاثة [نؤته، نؤته، سنجزي] بالياء. (2: 44)
نحوه الآلوسيّ. (4: 79)
مكارم الشّيرازيّ: والجدير بالتّأمّل: أنّ الفعل في هذه العبارة جاء في الآية السّابقة، بصيغة الغائب