فهرس الكتاب

الصفحة 5050 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 503

(سيجزى) وجاء هنا في صورة المتكلّم (سنجزى) ، وهذا يفيد غاية التّأكيد للوعد الإلهيّ بإعطاء الثّواب لهم، فهو تدرّج من الوعد العاديّ إلى الوعد المؤكّد، فكأنّ اللّه يريد أن يقول، وببساطة: أنا ضامن لجزائهم وثوابهم. (2: 558)

2 -... وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ. الأنعام: 84

الجبّائيّ: بيّن أنّ ذلك جزاء، ولا يليق إلّا بالثّواب الّذي يختصّ به المحسنون، دون الهداية الّتي هي الدّلالة، ويشترك فيها المؤمن والكافر.

مثله البلخيّ. (الطّوسيّ 4: 209)

الطّبرسيّ: بنيل الثّواب والكرامات، وقيل: المراد به كما تفضّلنا على هؤلاء الأنبياء بالنّبوّة، فكذلك نتفضّل على المحسنين بنيل الثّواب والكرامات. (2: 230)

أبو السّعود: جزاء مثل ذلك الجزاء، والتّقديم للقصر. (2: 411)

رشيد رضا: أي بالجمع بين نعم الدّنيا ورئاستها بالحقّ، وهداية الدّين وإرشاد الخلق، وهذا كما قال اللّه تعالى في أحدهم: وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ. يوسف: 22، فهو جزاء خاصّ بعضه معجّل في الدّنيا، أي ومثل هذا الجزاء في جنسه يجزي اللّه بعض المحسنين بحسب إحسانه في الدّنيا قبل الآخرة، ومنهم من يرجئ جزاءه إلى الآخرة.

الطّباطبائيّ: فالظّاهر أنّ المراد بهذا الجزاء، هو الهداية الإلهيّة المذكورة، وإليها الإشارة بقوله: (كذلك) والإتيان بلفظ الإشارة البعيدة لتفخيم أمر هذه الهداية، فهو نظير قوله: كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ الرّعد:

17، والمعنى نجزي المحسنين على هذا المثال. (7: 243)

3 -سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ. الأنعام: 157

لاحظ"ص د ف"

4 -لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ وَكَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ. الأعراف: 41

القشيريّ: كما أحاطت العقوبات بهم في الدّنيا، فتدنّس بالغفلة باطنهم، وتلوّث بالزّلّة ظاهرهم، فكذلك أحاطت العقوبات بجوانبهم، فمن فوقهم عذاب ومن تحتهم عذاب، وكذلك من جوانبهم في القلب من ضيق العيش واستيلاء الوحشة، ما يفي ويزيد على الكلّ. (2: 229)

الزّمخشريّ: ... أنّ الإجرام هو السّبب الموصل إلى العقاب، وأنّ كلّ من أجرم عوقب، وقد كرّره، فقال:

وَكَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ لأنّ كلّ مجرم ظالم لنفسه.

الفخر الرّازيّ: اعلم أنّ المقصود منه إتمام الكلام في وعيد الكفّار؛ وذلك لأنّه تعالى قال في الآية المتقدّمة:

وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ثمّ شرح تعالى في هذه الآية كيفيّة ذلك الخلود في حقّ أولئك المكذّبين المستكبرين بقوله: كَذَّبُوا بِآياتِنا ... (14: 75)

البروسويّ: يعني بهذه الطّريقة نضع عنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت