فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 504
أوزارهم، ونردّ مظالمهم في الدّنيا ليردوا القيامة مستعدّين لدخول الجنّة. ومن لم نجزه في الدّنيا بهذه الطّريقة فنجزه في الآخرة، كما قال: وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ في الآخرة لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ السّجدة: 21 فيه، كذا في"التّأويلات النّجميّة"فالمجاهدة وسلوك طريق التّصفية من دأب الأخيار. (3: 162)
5 -وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ. يوسف: 22
ابن عبّاس: بالعلم والحكمة. (195)
نحوه ابن الجوزيّ. (4: 201)
الحسن: من أحسن عبادة ربّه في شيبته، آتاه اللّه الحكمة في اكتهاله. (الزّمخشريّ 2: 310)
ابن جريج: أي كما فعلنا بيوسف وأعطيناه الملك بعد مقاساته البلاء والشّدّة، كذلك نفعل بك يا محمّد.
(الطّبرسيّ 3: 222)
الطّبريّ: يقول تعالى ذكره: وكما جزيت يوسف، فآتيته بطاعته إيّاي الحكم والعلم، ومكّنته في الأرض، واستنقذته من أيدي إخوته الّذين أرادوا قتله، كذلك نجزي من أحسن في عمله، فأطاعني في أمري، وانتهى عمّا نهيته عنه من معاصي.
وهذا وإن كان مخرج ظاهره على كلّ محسن، فإنّ المراد به محمّد نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، يقول له عزّ وجلّ: كما فعلت هذا بيوسف من بعد ما لقي من إخوته، ما لقي، وقاسى من البلاء ما قاسى، فمكّنته في الأرض، ووطأت له في البلاد، فكذلك أفعل بك، فأنجيك من مشركي قومك، الّذين يقصدونك بالعداوة، وأمكّن لك في الأرض، وأوتيك الحكم والعلم، لأنّ ذلك جزائي أهل الإحسان في أمري ونهيي. (12: 178)
الزّجّاج: أي ومثل ما وصفنا من تعليم يوسف نجزي المحسنين. (3: 99)
مثله الواحديّ (2: 606) ، ونحوه الطّوسيّ(6:
117)، والطّبرسيّ (3: 222) .
القشيريّ: من جميل الجزاء الّذي أعطاه، هو إمداده بالتّوفيق، حتّى استقام في التّقوى والورع على سواء الطّريق، قال تعالى: وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا العنكبوت: 69، أي الّذين جاهدوا بسلوك طريق المعاملة لنهدينّهم سبل الصّبر على الاستقامة، حتّى تتبيّن لهم حقائق المواصلة. (3: 177)
الزّمخشريّ: تنبيه على أنّه كان محسنا في عمله متّقيا في عنفوان أمره، وأنّ اللّه آتاه الحكم والعلم جزاء على إحسانه. (2: 310)
نحوه البيضاويّ (1: 491) ، والنّسفيّ (2: 216) ، وأبو السّعود (3: 377) ، والكاشانيّ (3: 13) ، والمشهديّ (4: 604) ، والآلوسيّ (12: 210) .
ابن عطيّة: ألفاظ فيها وعد للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فلا يهولنّك فعل الكفرة بك وعتوّهم عليك، فاللّه تعالى يصنع للمحسنين أجمل صنع. (3: 232)
نحوه الثّعالييّ. (2: 150)
الفخر الرّازيّ: وهذا يدلّ على أنّ كلّ من أتى بالطّاعات الحسنة الّتي أتى بها يوسف، فإنّ اللّه يعطيه تلك المناصب. وهذا بعيد لاتّفاق العلماء على أنّ النّبوّة