فهرس الكتاب

الصفحة 5052 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 505

غير مكتسبة.

واعلم أنّ من قال: إنّ يوسف ما كان رسولا ولا نبيّا ألبتّة، وإنّما كان عبدا أطاع اللّه تعالى، فأحسن اللّه إليه، هذا القول باطل بالإجماع. (18: 110)

النّيسابوريّ: [نقل كلام الزّمخشريّ ثمّ قال:]

واعترض عليه بأنّ النّبوّة غير مكتسبة، والحقّ أنّ الكلّ بفضل اللّه ورحمته، ولكن للوسائط والمعدّات مدخل عظيم، في كلّ ما يصل إلى الإنسان من الفيوض والآثار، فالأنوار السّابقة تصير سببا للأضواء اللّاحقة، وهلمّ جرّا. (12: 95)

البروسويّ: إنّ الجزاء ينبغي أن يكون مترتّبا على انقضاء العمل، فتارة يظهر بعد تمام الأعمال كلّها، وتارة يظهر لكلّ عمل منقض جزاء، وهكذا إلى الوصول إلى غاية الأجزية، فعلم تعبير رؤيا الملك وصاحبي السّجن أوتي يوسف في السّجن وتمامه، مع انضمام العلوم الكلّيّة بعد انتهاء الابتلاء، فافهم المقام، وكن على بصيرة من إدراك دقائق الكلام. (4: 234)

طنطاويّ: أي وكما جزينا يوسف على إحسانه في عمله، وتقواه في عنفوان شبابه، نجزي المحسنين فنتمّم لهم أمورهم ونؤتيهم، ما يستحقّون من الكمال. (7: 35)

المراغيّ: أي ومثل ذلك الجزاء العظيم نجازي به المتحلّين بصفة الإحسان، الّذين لم يدنّسوا أنفسهم بسيّئات الأعمال، فنؤتيهم نصيبا من الحكم بالحقّ والعدل، وعلما يظهره القول الفصل؛ إذ يكون لذلك الإحسان تأثير في صفاء عقولهم، وجودة أفهامهم، وفقههم لحقائق الأشياء، غير ما يستفيدون بالكسب من غيرهم، ولا يتهيّأ مثل ذلك للمسيئين في أعمالهم، المتّبعين لأهوائهم وطاعة شهواتهم. (12: 127)

الطّباطبائيّ: يدلّ على أنّ هذا الحكم والعلم الّذين آتاهما اللّه إيّاه، لم يكونا موهبتين ابتدائيّتين لا مستدعي لهما أصلا، بل هما من قبيل الجزاء، جزاه اللّه بهما لكونه من المحسنين.

وليس من البعيد أن يستفاد من قوله: وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ أنّ اللّه تعالى يجزي كلّ محسن- على اختلاف صفات الإحسان- شيئا من الحكم والعلم يناسب موقعه في الإحسان، وقد قال تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ الحديد: 28، وقال تعالى: أَوَ مَنْ كانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ الأنعام: 122. (11: 119)

نحوه مكارم الشّيرازيّ. (7: 158)

6 -وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ. الأنبياء: 29

الطّبريّ: نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ يقول: نثيبه على قيله ذلك جهنّم كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ. (17: 17)

الطّوسيّ: معناه إن ادّعى منهم مدّع ذلك [إنّي إله تحقّ لي العبادة من دون اللّه] فإنّا نجزيه بعذاب جهنّم، كما نجازي الظّالمين بها. وقوله: كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ معناه مثل ما جازينا هؤلاء نجزي الظّالمين أنفسهم بفعل المعاصي. (7: 242)

ابن عطيّة: وقرأ الجمهور (نَجْزِيهِ) بفتح النّون وقرأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت