فهرس الكتاب

الصفحة 5056 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 509

فإنّا نجازيه على فعله بأحسن الجزاء. (8: 519)

الواحديّ: هذا ابتداء إخبار من اللّه تعالى، وليس يتّصل بما قبله من الكلام الّذي يؤدّي به إبراهيم، والمعنى إنّا كما ذكرنا من العفو عن ذبح ولده، نجزي من أحسن في طاعتنا. (3: 530)

نحوه البغويّ (4: 38) ، والطّبرسيّ (4: 453) ، والفخر الرّازيّ (26: 158) ، والخازن (6: 25) ، والشّربينيّ (3: 388) ، وطنطاوي (18: 21) ، والمراغيّ (23: 75) ، والطّباطبائيّ (17: 153) ، وفضل اللّه (19: 207) ، ومكارم الشّيرازيّ (14: 334) .

الزّمخشريّ: تعليل لتخويل ما خوّلهما من الفرج بعد الشّدّة، والظّفر بالبغية بعد اليأس. (3: 348)

نحوه البيضاويّ (2: 298) ، والنّسفيّ (4: 25) ، وابن كثير (6: 27) ، وأبو السّعود (5: 335) ، والمشهديّ (8: 493) ، والبروسويّ (7: 476) .

ابن عطيّة: إشارة إلى ما عمل إبراهيم، كأنّه يقول:

إنّا بهذا النّوع من الإخلاص والطّاعة نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ. (4: 482)

الشّوكانيّ: أي نجزيهم بالخلاص من الشّدائد، والسّلامة من المحن، فالجملة كالتّعليل لما قبلها.

الآلوسيّ: ابتداء كلام غير داخل في النّداء، وهو تعليل لإفراج تلك الشّدّة، المفهوم من الجواب المقدّر أو من الجواب المذكور، أعني (ناديناه) إلخ على القول بأنّه الجواب أو منه، وإن لم يكن الجواب والعلّة في المعنى إحسانهما، وكونه تعليلا لما انطوى عليه الجواب من الشّكر ليس بشي ء. (23: 131)

القاسميّ: أي باللّطف والعناية والنّداء والوحي والفرج بعد الشّدّة. (14: 5051)

ابن عاشور: وجملة إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ تعليل لجملة وَنادَيْناهُ لأنّ نداء اللّه إيّاه ترفيع لشأنه، فكان ذلك النّداء جزاء على إحسانه.

وهذه الجملة يجوز أن تكون من خطاب اللّه تعالى إبراهيم، ويجوز أن تكون معترضة بين جمل خطاب إبراهيم، والإشارة في قوله: كذلك: إلى المصدر المأخوذ من فعل"صدقت"من المصدر وهو التّصديق، مثل عود الضّمير على المصدر المأخوذ من اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى المائدة: 8، أي إنّا نجزي المحسنين كذلك التّصديق، أي مثل عظمة ذلك التّصديق نجزي جزاء عظيما للمحسنين، أي الكاملين في الإحسان، أي وأنت منهم.

ولما يتضمّنه لفظ الجزاء من معنى المكافأة، ومماثلة المجزيّ عليه عظم شأن الجزاء، بتشبيهه بمشبّه مشار إليه بإشارة البعيد المفيد بعدا اعتباريّا، وهو الرّفعة وعظم القدر في الشّرف، فالتّقدير: إنّا نجزي المحسنين جزاء كذلك الإحسان الّذي أحسنت به بتصديقك الرّؤيا، مكافأة على مقدار الإحسان، فإنّه بذل أعزّ الأشياء عليه في طاعة ربّه، فبذل اللّه إليه من أحسن الخيرات الّتي بيده تعالى. فالمشبّه والمشبّه به معقولان؛ إذ ليس واحد منهما بمشاهد، ولكنّهما متخيّلان بما يتّسع له التّخيّل المعهود عند المحسنين، ممّا يقتضيه اعتقادهم في وعد الصّادق من جزاء القادر العظيم، قال تعالى: هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت