فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 513
إيّاه في السّرّاء والضّرّاء، ثوابهم يوم القيامة على صبرهم عليها، ومسارعتهم في رضاه، بأحسن ما كانوا يعملون من الأعمال دون أسوئها، وليغفرنّ اللّه لهم سيّئها بفضله. (14: 169)
أبو زرعة: قرأ ابن كثير وعاصم وابن عامر (و لنجزينّ) بالنّون، أخبر جلّ وعزّ عن نفسه، وحجّتهم إجماعهم على قوله في الآية بعدها: وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ وقرأ الباقون (و ليجزينّ) بالياء إخبارا عن اللّه جلّ وعزّ، وحجّتهم ذكر اللّه قبله، وهو قوله: وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ. فإذا عطفت الآية على مثلها، كان أحسن من أن تقطع ممّا قبلها. [و نحوه أكثر المفسّرين] (393)
ابن كثير: قسم من الرّبّ تعالى مؤكّد باللّام، أنّه يجازي الصّابرين بأحسن أعمالهم، أي ويتجاوز عن سيّئها. (4: 223)
أبو السّعود: بنون العظمة على طريقة الالتفات، تكرير الوعد المستفاد من إِنَّما عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ على نهج التّوكيد القسميّ، مبالغة في الحمل على الثّبات في الدّين والالتفات عمّا يقتضيه ظاهر الحال، من أن يقال: ولنجزينّكم أجركم بأحسن ما كنتم تعملون، للتّوسّل إلى التّعرّض لأعمالهم، والإشعار بعلّيّتها للجزاء، أي واللّه لنجزينّ ... (4: 90)
وهناك مطالب راجع"ص ب ر".
لنجزينّهم
1 -مَنْ عَمِلَ صالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ. النّحل: 97
ابن عبّاس: ثوابهم في الآخرة. (230)
مثله زيد بن عليّ. (245)
الطّبريّ: وقوله: (و لنجزينّهم ... ) فذلك لا شكّ أنّه في الآخرة. (14: 172)
نحوه الفخر الرّازيّ. (20: 112)
الماورديّ: يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يجازي على أحسن الأعمال، وهي الطّاعة، دون المباح منها.
الثّاني: مضاعفة الجزاء، وهو الأحسن، كما قال تعالى: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها الأنعام:
الطّوسيّ: ثمّ أخبر أنّه يجزيهم زيادة على الحياة الطّيّبة (اجرهم) وثوابهم بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ، وقد فسّرناه.
وإنّما قال: (و لنجزينّهم) بلفظ الجمع، لأنّ (من) يقع على الواحد والجميع، فردّ الكناية على المعنى. (6: 424)
نحوه الطّبرسيّ (3: 348) ، وابن عطيّة (3: 419) .
الميبديّ: يعني مضاعفة الجزاء في الآخرة، وقيل:
وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ دون أسوأها، ولنغفرنّ سيّئاتهم بفضلنا. (5: 445)
ابن عربيّ: وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ من جنّات الأفعال والصّفات بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ إذ عملهم يناسب صفاتهم الّتي هي مبادئ أفعالهم، وأجرهم. [يناسب عملهم، وأجرنا] يناسب صفاتنا الّتي هي مصادر أفعالنا، فانظر، كم بينهما من التّفاوت في