فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 514
الحسن. (1: 690)
أبو حيّان: يعني في الآخرة [ثمّ ذكر نحو الطّوسيّ إلى أن قال:]
وينبغي أن يكون على تقدير قسم ثان لا معطوفا على فَلَنُحْيِيَنَّهُ فيكون من عطف جملة قسميّة على جملة قسميّة، وكلتاهما محذوفتان. ولا يكون من عطف جواب على جواب لتغاير الإسناد، وإفضاء الثّاني إلى إخبار المتكلّم عن نفسه بإخبار الغائب، وذلك لا يجوز. فعلى هذا لا يجوز: زيد قلت واللّه لأضربنّ هندا ولينفينّها، يريد: ولينفينّها زيد.
فإن جعلته على إضمار قسم ثان، جاز، أي"و قال زيد: لينفينّها"لأنّ لك في هذا التّركيب أن تحكي لفظه وأن تحكي على المعنى، فمن الأوّل وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى التّوبة: 107، ومن الثّاني يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا التّوبة: 74، ولو جاء على اللّفظ لكان ما قلنا. (5: 534)
السّمين: (و لنجزينّهم) راعى معنى (من) فجمع الضّمير بعد أن راعى لفظها، فأفرد في (لنحيينّه) وما قبله.
وقرأ العامّة (وَ لَنَجْزِيَنَّهُمْ) بنون العظمة مراعاة لما قبله. وقرأ ابن عامر في رواية بياء الغيبة، وهذا ينبغي أن يكون على إضمار قسم ثان، فيكون من عطف جملة قسميّة على قسميّة مثلها، حذفتا وبقي جواباهما.
ولا جائز أن يكون من عطف جواب على جواب، لإفضائه إلى إخبار المتكلّم عن نفسه بإخبار الغائب، وهو لا يجوز. (4: 358)
أبو السّعود: (و لنجزينّهم) في الآخرة أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ... حسبما نفعل بالصّابرين، فليس فيه شائبة تكرار. والجمع في الضّمائر العائدة إلى الموصول، لمراعاة جانب المعنى، كما أنّ الإفراد فيما سلف لرعاية جانب اللّفظ، وإيثار ذلك على العكس لما أنّ وقوع الجزاء بطريق الاجتماع المناسب للجمعيّة، ووقوع ما في حيّز الصّلة وما يترتّب عليه بطريق الافتراق والتّعاقب الملائم للإفراد. (4: 91)
البروسويّ: أي ولنعطينّهم في الآخرة أجرهم الخاصّ بهم، بما كانوا يعملون من الصّالحات. وإنّما أضيف إليه الأحسن للإشعار بكمال حسنه، كما سبق في حقّ الصّابرين ... (5: 78)
الآلوسيّ: [نحو أبي السّعود وأضاف:]
وقيل: بناء على كون ذلك في الآخرة: إنّ الجمع والإفراد لما تقدّم، وكذا إيثار ذلك على العكس فيما عدا ضمير (لنحيينّه) . وأمّا في ضميره فلما أنّ الإحياء حياة طيّبة، بمعنى ما سلمت ممّا تقدّم أمر واحد في الجميع، لا يتفاوت فيه أهل الجنّة، فكأنّهم في ذلك شي ء واحد، ولمّا لم يكن الجزاء كذلك، وكان أهل الجنّة فيه متفاوتين، جي ء بضمير الجمع معه، فتأمّل كلّ ذلك. (14: 228)
ابن عاشور: وقد عقّب بوعد جزاء الآخرة بقوله:
وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ ... فاختصّ هذا بأجر الآخرة بالقرينة، بخلاف نظيره المتقدّم آنفا، فإنّه عامّ في الجزائين.
مغنيّة: (و لنجزينّهم) عطف تفسير على قوله: