فهرس الكتاب

الصفحة 5067 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 520

الآخرة يشاكل كلّ ما أتى به في هذه الحياة الدّنيا الّتي هي متاع فيها، فإنّما الدّنيا دار عمل والآخرة دار جزاء.

من عمل في الدّنيا سيّئة ذات صفة المساءة فلا يجزى في الآخرة إلّا مثلها ممّا يسوؤه ... (17: 332)

فضل اللّه: فذلك هو الجزاء العادل الّذي يضع العقوبة في حجم الجريمة. (20: 46)

يجز

لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا.

النّساء: 123

ابن عبّاس: يُجْزَ بِهِ المؤمن في الدّنيا أو بعد الموت قبل دخول الجنّة، والكافر في الآخرة قبل دخول النّار، أو بعد دخول النّار. (81)

لمّا نزلت هذه الآية شقّت على المسلمين مشقّة شديدة، وقالوا: يا رسول اللّه وأيّنا لم يعمل سوء غيرك، وكيف الجزاء؟

فقال:"منه ما يكون في الدّنيا، فمن يعمل حسنة فله عشر حسنات، ومن يجازي بالسّيّئة نقصت واحدة من عشرة، وبقيت له تسع حسنات، فويل لمن غلب إحداه عشراه".

وأمّا ما كان جزاؤه في الآخرة، فإنّه يؤخّر إلى يوم القيامة، فيقابل بين حسناته وسيّئاته، وينظر في الفضل فيعطى الجزاء في الجنّة، فيعطى كلّ ذي عمل فضله.

(الثّعلبيّ 3: 390)

عائشة:(عن أبي المهلّب، قال: دخلت على عائشة كي أسألها عن هذه الآية لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ ...

قالت:)ذاك ما يصيبكم في الدّنيا. (الطّبريّ 5: 292)

الضّحّاك: يعني بذلك اليهود والنّصارى والمجوس وكفّار العرب، ولا يجدون لهم من دون اللّه وليّا ولا نصيرا.

(الطّبريّ 5: 293)

الحسن: إنّه كان يقول: (من يعمل ... ) يعني بذلك الكفّار، لا يعني بذلك أهل الصّلاة.

واللّه ما جازى اللّه عبدا بالخير والشّرّ إلّا عذّبه لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى النّجم: 31، أما واللّه لقد كانت لهم ذنوب، ولكنّه غفرها لهم، ولم يجازهم بها، إنّ اللّه لا يجازي عبده المؤمن بذنب، إذا توبقه ذنوبه. (الطّبريّ 5: 292)

مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ إنّما ذلك لمن أراد اللّه هوانه، فأمّا من أراد كرامته، فإنّه من أهل الجنّة، وعد الصّدق الّذي كانوا يوعدون. (الطّبريّ 5: 293)

أبيّ بن كعب:(عن الرّبيع بن زياد، قال: قلت لأبيّ بن كعب، قول اللّه تبارك وتعالى: مَنْ يَعْمَلْ ...

واللّه إن كان كلّ ما عملنا جزينا به هلكنا؟ قال:)واللّه إن كنت لأراك أفقه ممّا أرى، لا يصيب رجلا خدش ولا عثرة إلّا بذنب، وما يعفو اللّه عنه أكثر، حتّى اللّدغة والنّفحة. (الطّبريّ 5: 292)

ابن زيد: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وعد اللّه المؤمنين أن يكفّر عنهم سيّئاتهم، ولم يعد أولئك، يعني المشركين. (الطّبريّ 5: 293)

الطّبريّ: [ذكر الأقوال ثمّ قال:]

وأولى التّأويلات الّتي ذكرناها بتأويل الآية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت