فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 528
السّمين: (تجزى) صفة ل (نعمة) أي تجزي الإنسان، وإنّما جي ء به مضارع مبنيّا للمفعول، لأجل الفواصل؛ إذ الأصل نجزيها إيّاه أو نجزيه إيّاها.
أبو السّعود: استئناف مقرّر لكون إيتائه للتّزكّي، خالصا لوجه اللّه تعالى، أي ليس لأحد عنده نعمة من شأنها أن تجزى وتكافأ، فيقصد بإيتاء ما يؤتي مجازاتها.
نحوه البروسويّ. (10: 450)
البحرانيّ: فهو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الّذي ليس لأحد عنده من نعمة تجزى، ونعمته جارية على جميع الخلق.
الآلوسيّ: [نحو أبي السّعود ثمّ قال:]
ويعلم ممّا ذكر أنّ بناء (تجزى) للمفعول، لأنّ القصد ليس لفاعل معيّن. وقيل: إنّ ذلك لكونه فاصلة، وأصله يجزيه إيّاها أو يجزيها إيّاه. (30: 152)
الطّباطبائيّ: تقرير لمضمون الآية السّابقة، أي ليس لأحد عنده من نعمة تجزى تلك النّعمة بما يؤتيه من المال وتكافأ، وإنّما يؤتيه لوجه اللّه. ويؤيّد هذا المعنى تعقيبه بقوله: إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى.
فالتّقدير: من نعمة تجزى به، وإنّما حذف الظّرف رعاية للفواصل، ويندفع بذلك ما قيل: إنّ بناء (تجزى) للمفعول، لأنّ القصد ليس لفاعل معيّن. (20: 307)
تجزون
1 -ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ. يونس: 52
الفخر الرّازيّ: ففيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: أنّه تعالى أينما ذكر العقاب والعذاب ذكر هذه العلّة. كأنّ سائلا يسأل ويقول: يا ربّ العزّة أنت الغنيّ عن الكلّ فكيف يليق برحمتك هذا التّشديد والوعيد؟ فهو تعالى يقول:"أنا ما عاملته بهذه المعاملة ابتداء، بل هذا وصل إليه جزاء على عمله الباطل"وذلك يدلّ على أنّ جانب الرّحمة راجح غالب، وجانب العذاب مرجوح مغلوب.
المسألة الثّانية: ظاهر الآية يدلّ على أنّ"الجزاء"يوجب العمل، أمّا عند الفلاسفة فهو أثر العمل، لأنّ العمل الصّالح يوجب تنوير القلب وإشراقه إيجاب العلّة معلولها. وأمّا عند المعتزلة فلأنّ العمل الصّالح يوجب استحقاق الثّواب على اللّه تعالى. وأمّا عند أهل السّنّة، فلأنّ ذلك الجزاء واجب بحكم الوعد المحض.
لاحظ"ك س ب".
2 -وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ. النّمل: 90
ابن عبّاس: في الآخرة. (322)
الطّبريّ: يقال لهم: هل تجزون أيّها المشركون إلّا ما كنتم تعملون، إذ كبّكم اللّه لوجوهكم في النّار، وإلّا جزاء ما كنتم تعملون في الدّنيا بما يسخط ربّكم. وترك"يقال لهم"اكتفاء بدلالة الكلام عليه. (20: 24)
نحوه المراغيّ. (20: 25)