فهرس الكتاب

الصفحة 5080 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 533

نقل كلام الواحديّ:]

ولا يخفى أنّ هذا طعن في المنقول المتواتر عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، وذلك غاية في الشّناعة، وما ذكر مجاب عنه:

أمّا أوّلا: فبأنّ (جزاء) - كما قيل- مصدر مضاف لمفعوله الثّاني، أي فعليه أن يجزي مثل ما قتل، ومفعوله الأوّل محذوف، والتّقدير: فعليه أن يجزي المقتول من الصّيد مثله، ثمّ حذف المفعول الأوّل لدلالة الكلام عليه، وأضيف المصدر إلى الثّاني.

وقد يقال: لا حاجة إلى ارتكاب هذه المؤنة، بأن يجعل مصدرا مضافا إلى مفعوله من غير تقدير مفعول آخر، على أنّ معنى أن يجزي مثل أن يعطي المثل جزاء.

وأمّا ثانيا: فبأن تجعل الإضافة بيانيّة، أي جزاء هو مثل ما قتل.

وأمّا ثالثا: فبأن يكون (مثل) مقحما، كما في قولهم:

"مثلك لا يفعل كذا".

واعترض هذا بأنّه يفوت عليه اشتراط المماثلة بين الجزاء والمقتول، وكون جزائه المحكوم به ما يقاومه ويعادله وهو يقتضي المماثلة، ممّا لا يكاد يسلم انفهامه من هذه الجملة، كما لا يخفى.

وقرأ محمّد بن مقاتل بتنوين (جزاء) ونصبه ونصب (مثل) أي فليجز جزاء، أو فعليه أن يجزي جزاء مثل ما قتل.

وقرأ السّلميّ برفع (جزاء) منوّنا ونصب (مثل) . أمّا رفع (جزاء) فظاهر، وأمّا نصب (مثل) فبجزاء، أو بفعل محذوف دلّ (جزاء) عليه، أي يخرج أو يؤدّي مثل.

وقرأ عبد اللّه (فجزاؤه) برفع (جزاء) مضافا إلى الضّمير، ورفع (مثل) على الابتداء والخبريّة. (7: 24)

مكارم الشّيرازيّ: [لاحظ"مثل"] (4: 143)

2 -فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ. التّوبة: 82

الزّجّاج: (جزاء) مفعول له، المعنى وليبكوا جزاء لهذا الفعل.

نحوه القرطبيّ (8: 216) ، وأبو حيّان (5: 80) .

الطّوسيّ: نصب (جزاء) على المصدر، أي تجزون على معاصيكم ذلك جزاء على أفعالكم الّتي اكتسبتموها.

نحوه الزّمخشريّ (2: 205) ، والبيضاويّ (1: 426) .

ابن عطيّة: (جزاء) متعلّق بالمعنى الّذي تقديره:

وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا إذ هم معذّبون (جزاء) . (3: 66)

العكبريّ: (جزاء) مفعول له، أو مصدر على المعنى.

نحوه السّمين (3: 488) ، وأبو السّعود (3: 175) .

الآلوسيّ: (جزاء) مفعول له للفعل الثّاني، ولك أن تجعله مفعولا له للفعلين، أو مصدر من المبنيّ للمفعول حذف ناصبه، أي يجزون ممّا ذكر من البكاء الكثير، أو منه ومن الضّحك القليل، جزاء بما استمرّوا عليه من المعاصي. (10: 152)

لاحظ"ض ح ك".

3 -... ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت