فهرس الكتاب

الصفحة 5088 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 541

أبو حيّان: [نحو الزّمخشريّ إلّا أنّه قال:]

وانتصب (جزاء) على المصدر، والعامل فيه (جزاؤكم) أو"تجازون"مضمرة، أو على الحال الموطّئة، وقيل: تمييز، ولا يتعقّل. (6: 58)

نحوه السّمين. (4: 404)

أبو السّعود: جَزاءً مَوْفُورًا أي جزاء مكمّلا، من قولهم:"فر لصاحبك عرضه فرة"وهو نصب على أنّه مصدر مؤكّد لما في قوله: جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ من معنى"تجازوه"أو الفعل المقدّر، أو حال موطّئة لقوله:

(موفورا) (4: 144)

الآلوسيّ: [نحو أبي السّعود ثمّ قال:]

وجوّز الزّمخشريّ- وتبعه غير واحد- أن يكون الخطاب للتّابعين، على الالتفات من غيبة المظهر إلى الخطاب.

وتعقّبه ابن هشام في"تذكرته"فقال:"عندي أنّه فاسد، لخلوّ الجواب أو الخبر عن الرّابط، فإنّ ضمير الخطاب لا يكون رابطا".

وأجيب بأنّه مؤوّل بتقدير، فيقال لهم:"إنّ جهنّم جزاؤكم"، وردّ بأنّه يخرج حينئذ عن الالتفات.

وقال بعض المحقّقين: إنّ ضمير الخطاب إن سلّم أنّه لا يكون عائدا لا نسلّم أنّه إذا أريد به الغائب التفاتا لا يربط به، لأنّه ليس بأبعد من الرّبط بالاسم الظّاهر، فاحفظ. [إلى أن قال:]

وانتصب (جزاء) على المصدر بإضمار"تجزون"أو"تجازون"فإنّهما بمعنى، وهذا المصدر لهما. (15: 110)

6 -قُلْ أَذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كانَتْ لَهُمْ جَزاءً وَمَصِيرًا. الفرقان: 15

الزّمخشريّ: فإن قلت: ما معنى قوله: كانَتْ لَهُمْ جَزاءً وَمَصِيرًا؟

قلت: هو كقوله: نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا الكهف: 31، فمدح الثّواب ومكانه كما قال: بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقًا الكهف: 29، فذمّ العقاب ومكانه، لأنّ النّعيم لا يتمّ للمتنعّم إلّا بطيب المكان وسعته، وموافقته للمراد والشّهوة وأن لا تنغّص، وكذلك العقاب يتضاعف بغثائة الموضع وضيقه وظلمته وجمعه لأسباب الاجتواء والكراهة، فلذلك ذكر"المصير"مع ذكر"الجزاء". (3: 84)

الفخر الرّازيّ: أمّا قوله: كانَتْ لَهُمْ جَزاءً وَمَصِيرًا ففيه مسائل:

المسألة الأولى: المعتزلة احتجّوا بهذه الآية على إثبات الاستحقاق من وجهين:

الأوّل: أنّ اسم الجزاء لا يتناول إلّا المستحقّ. فأمّا الوعد بمحض التّفضيل فإنّه لا يسمّى جزاء.

والثّاني: لو كان المراد من الجزاء: الأمر الّذي يصيرون إليه بمجرّد الوعد، فحينئذ لا يبقى بين قوله:

(جزاء) وبين قوله: (مصيرا) تفاوت، فيصير ذلك تكرارا من غير فائدة.

قال أصحابنا رحمهم اللّه: لا نزاع في كونه جزاء، إنّما النّزاع في أنّ كونه جزاء ثبت بالوعد أو بالاستحقاق، وليس في الآية ما يدلّ على التّعيين.

المسألة الثّانية: قالت المعتزلة: الآية تدلّ على أنّ اللّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت