فهرس الكتاب

الصفحة 5091 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 544

وقرأ قتادة (كفر) أي جزاء للكافرين، وقرأ الحسن (جزاء) بالكسر، أي مجازاة. (4: 38)

الفخر الرّازيّ: جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ يحتمل وجوها:

أحدها: أن يكون نصبه بقوله: (حملناه) أي حملناه جزاء، أي ليكون ذلك الحمل جزاء الصّبر على كفرانهم.

ثانيها: أن يكون بقوله: تَجْرِي بِأَعْيُنِنا لأنّ فيه معنى حفظنا، أي ما تركناه عن أعيننا وعوننا جزاء له.

ثالثها: أن يكون بفعل حاصل من مجموع ما ذكره، كأنّه قال:"فتحنا أبواب السّماء وفجّرنا الأرض عيونا وحملناه، وكلّ ذلك فعلناه جزاء له". وإنّما ذكرنا هذا، لأنّ الجزاء ما كان يحصل إلّا بحفظه وإنجائه لهم، فوجب أن يكون (جزاء) منصوبا بكونه مفعولا له بهذه الأفعال.

السّمين: (جزاء) منصوب على المفعول له، ناصبه (فَفَتَحْنا) القمر: 10، وما بعده.

وقيل: منصوب على المصدر إمّا بفعل مقدّر، أي جازيناهم جزاء، وإمّا على التّجوّز بأنّ معنى الأفعال المتقدّمة جازيناهم بها جزاء. (6: 227)

الشّربينيّ: (جزاء) منصوب بفعل مقدّر، أي أغرقوا انتصارا. (4: 146)

لاحظ"ك ف ر".

9 -هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ. الرّحمن: 60

قتادة: قال: عملوا خيرا فجوزوا خيرا.

(الطّبريّ 27: 353)

أبو حنيفة: قال: هي مسجّلة للبرّ والفاجر.

(الطّبريّ 27: 353)

الطّبري: هل ثواب خوف مقام اللّه عزّ وجلّ لمن خافه، فأحسن في الدّنيا عمله، وأطاع ربّه، إلّا أن يحسن إليه في الآخرة ربّه، بأن يجازيه على إحسانه ذلك في الدّنيا، ما وصف في هذه الآيات من قوله: وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ إلى قوله: كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ الرّحمن: 46 - 57. (27: 153)

الطّوسيّ: معناه ليس جزاء من فعل الأعمال الحسنة وأنعم على غيره إلّا أن ينعم عليه بالثّواب ويحسن إليه. (9: 482)

الفخر الرّازيّ: وفيه وجوه كثيرة حتّى قيل: إنّ في القرآن ثلاث آيات، في كلّ آية منها مئة قول:

الأولى: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ البقرة: 152.

الثّانية: إِنْ عُدْتُمْ عُدْنا الإسراء: 8.

الثّالثة: هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ.

ولنذكر الأشهر منها والأقرب.

أمّا الأشهر فوجوه:

أحدها: هل جزاء التّوحيد غير الجنّة، أي جزاء من قال:"لا إله إلّا اللّه"إدخال الجنّة؟

ثانيها: هل جزاء الإحسان في الدّنيا إلّا الإحسان في الآخرة؟

ثالثها: هل جزاء من أحسن إليكم في الدّنيا بالنّعم وفي العقبى بالنّعيم إلّا أن تحسنوا إليه بالعبادة والتّقوى؟

وأمّا الأقرب فإنّه عامّ، فجزاء كلّ من أحسن إلى غيره أن يحسن هو إليه أيضا. [ثمّ أدام البحث في الإحسان، فلاحظ"الإحسان"] (29: 131)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت