فهرس الكتاب

الصفحة 5096 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 549

قيل: وهو لا يغني عن الإضمار ليرتبط بما قبله، وقد ذكر سبحانه من الجزاء ما تهشّ له الألباب، وأعقبه جلّ وعلا بما يدلّ على الرّضا الّذي هو أعلى وأغلى لدى الأحباب. (29: 164)

الطّباطبائيّ: حكاية ما يخاطبون به من عنده تعالى عند توفيته أجرهم، أو بحذف القول، والتّقدير:

ويقال لهم: إنّ هذا كان لكم جزاء"إلخ". (20: 131)

مكارم الشّيرازيّ: قال البعض: إنّها نعمة ما فوقها نعمة، وموهبة هي أعلى من كلّ المواهب، وهو شكر اللّه للإنسان. (كان) فعل ماض ويخبر عن الماضي، ويحتمل أن يكون إشارة إلى أنّ هذه النّعم كانت موفّرة لكم من قبل، لأنّ من يهتمّ كثيرا بضيفه يهيّ ء وسائل الضّيافة له من قبل. (19: 239)

الجزية

قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ. التّوبة: 29

ابن عبّاس: حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ عن أنفسهم بأيديهم يمشون بها وهم كارهون. (الطّبريّ 10: 110)

تؤخذ الجزية من الذّمّيّ وتوجأ عنقه.

(البيضاويّ 1: 412)

مجاهد: ... حين أمر محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه بغزوة تبوك. (الطّبريّ: 10: 110)

عكرمة: أي تأخذها وأنت جالس، وهو قائم.

(الطّبريّ 10: 110)

الطّبريّ: و (الجزية) الفعلة، من جزى فلان فلانا ما عليه، إذا قضاه، يجزيه، و (الجزية) : مثل القعدة والجلسة.

ومعنى الكلام: حتّى يعطوا الخراج عن رقابهم، الّذي يبذلونه للمسلمين دفعا عنها.

وذكر أنّ هذه الآية نزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في أمره بحرب الرّوم، فغزا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعد نزولها غزوة تبوك.

الزّجّاج: قيل: معنى عَنْ يَدٍ عن ذلّ، وقيل:

(عن يد) عن قهر وذلّ، كما تقول:"اليد في هذا لفلان"، أي الأمر النّافذ لفلان.

وقيل: (عَنْ يَدٍ أي عن إنعام عليهم بذلك، لأنّ قبول الجزية منهم وترك أنفسهم نعمة عليهم، ويد من المعروف جزيلة.(2: 442)

عبد الجبّار: كيف يصحّ فيمن يكفر باللّه تعالى أن يسوغ له الكفر ببذل الجزية؟

وجوابنا: أنّ قتلهم لأجل كفرهم وهو شرعيّ لا عقليّ. ويجوز أن يكون الصّلاح في ذلك ما لم يعطوا الجزية، فإذا أعطوا حرم قتلهم.

وربّما يكون في ذلك هدايتهم للإسلام إذا أقرّوا ثمّ سمعوا الشّرائع.

وقد قيل: إنّ قتلهم على الشّرك لو لم يجز تركه، لأدّى إلى الإكراه، وقد قال تعالى: لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ البقرة: 256.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت