فهرس الكتاب

الصفحة 5098 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 551

الّذين ذكرهم بأنّهم من أهل الكتاب، وهم اليهود والنّصارى.

وقال أصحابنا: إنّ المجوس حكمهم حكم اليهود والنّصارى حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ أي نقدا من يده إلى يد من يدفعه إليه من غير نائب، كما يقال:"كلّمته فما بفم".

وقيل: معناه عن قدرة لكم عليهم وقهر لهم، كما يقال:"كان اليد لفلان".

وقيل: يد لكم عليهم، ونعمة تسدّونها إليهم بقبول الجزية منهم. (3: 22)

البيضاويّ: حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ ما تقرّر عليهم أن يعطوه. مشتقّ من: جزى دينه، إذا قضاه. (عن يد) حال من الضّمير في يعطوا، أي عن يد مؤاتية، بمعنى منقادين، أو عن يدهم، بمعنى مسلّمين بأيديهم غير باعثين بأيدي غيرهم، ولذلك منع من التّوكيل فيه، أو عن غنيّ، ولذلك قيل: لا تؤخذ من الفقير، أو عن يد قاهرة عليهم، بمعنى عاجزين أذلّاء، أو إنعام عليهم فإنّ إبقاءهم بالجزية نعمة عظيمة، أو من الجزية بمعنى نقدا مسلّمة عن يد إلى يد. [ثمّ تعرّض لبعض آراء الفقهاء في العطاء ومقدارها فراجع] (1: 412)

نحوه أبو السّعود. (3: 140)

السّمين: و (الجزية) :"فعلة"لبيان الهيئة كالرّكبة، لأنّها من الجزاء على ما أعطوه من الأمن، (و عن يد) حال، أي يعطوها مقهورين أذلّاء. (3: 458)

الشّربينيّ: وهي الخراج المضروب على رقابهم، في نظير سكناهم في بلاد الإسلام آمنين، مأخوذ من"المجازاة"لكفّنا عنهم.

وقيل: من"الجزاء"بمعنى القضاء، قال اللّه تعالى:

وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا البقرة:

48، أي لا تقضي. [ثمّ أدام نحو البيضاويّ] (1: 601)

البروسويّ: (الجزية) "فعلة"من جزى دينه، إذا قضاه. سمّي ما يعطيه المعاهد- ممّا تقرّر عليه بمقتضى عهده- جزية، لوجوب قضائه عليه، أو لأنّها تجزي عن الذّمّيّ، أي تقضي وتكفي عن القتل، فإنّه إذا قبلها يسقط عنه القتل. (3: 412)

الآلوسيّ: [نحو البيضاويّ ثمّ قال:]

أو من: جزيته بما فعل، أي جازيته، لأنّهم يجزون بها من منّ عليهم بالعفو عن القتل.

وفي"الهداية"أنّها جزاء الكفر، فهي من"المجازاة".

وقيل: أصلها الهمز، من: الجزء والتّجزئة، لأنّها طائفة من المال يعطى.

وقال الخوارزميّ: إنّها معرّب"كزيت"، وهو الخراج بالفارسيّة، وجمعها: جزى، كلحية ولحى. (10: 78)

الطّباطبائيّ: ... لا يشكّ في أنّ قتال أهل الكتاب حتّى يعطوا الجزية، ليس لغرض تمتّع أولياء الإسلام ولا المسلمين، من متاع الحياة الدّنيا واسترسالهم وانهماكهم في الشّهوات، على حدّ المترفين من الملوك والرّؤساء، المسرفين من أقوياء الأمم.

وإنّما غرض الدّين في ذلك أن يظهر دين الحقّ وسنّة العدل وكلمة التّقوى، على الباطل والظّلم والفسق، فلا يعترضها في مسيرها اللّعب والهوى، فتسلم التّربية الصّالحة المصلحة من مزاحمة التّربية الفاسدة المفسدة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت