فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 520
الرّاغب: فتخصيص لفظ المؤاخذة تنبيه على معنى المجازاة والمقابلة لما أخذوه من النّعم، فلم يقابلوه بالشّكر. (13)
ابن عطيّة: هي مجاز، كأنّ العبد يأخذ حقّ اللّه تعالى بمعصيته، واللّه تعالى يأخذ منه بمعاقبته، وكذا الحال في مؤاخذة الخلق بعضهم بعضا. (الآلوسيّ 14: 170)
أبو حيّان: (يؤاخذ) مضارع آخذ، والظّاهر أنّه بمعنى المجرّد الّذي هو أخذ. (5: 506)
الآلوسيّ: المؤاخذة: مفاعلة من"فاعل"بمعنى"فعل"، وهو الظّاهر. (14: 170)
2 -وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ ... فاطر: 45
الطّبريّ: ولو يعاقب اللّه النّاس، ويكافئهم بما عملوا من الذّنوب والمعاصي واجترحوا من الآثام، ما ترك على ظهرها من دابّة تدبّ عليها. (22: 147)
الطّباطبائيّ: المراد بالمؤاخذة: المؤاخذة الدّنيويّة، كما يدلّ عليه قوله الآتي: وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى النّحل: 61. (17: 59)
يؤاخذكم
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ. البقرة: 225
أبو حنيفة: معناه لا يعاقبكم بلغو اليمين الّذي يحلفه أحدكم بالظّنّ، ولكن يعاقبكم بما اقترفته قلوبكم من إثم القصد. (النّيسابوريّ 2: 253)
الشّافعيّ: معنى (لا يؤاخذكم) لا يلزمكم الكفّارة بلغو اليمين الّذي لا قصد معه، ولكن يلزمكم الكفّارة بما نوت قلوبكم، وقصدت من الأيمان.
(النّيسابوريّ 2: 253)
الفخر الرّازيّ: ذكر المؤاخذة هاهنا، ولم يبيّن أنّ تلك المؤاخذة ما هي، وبيّنها في آية المائدة: 89، بقوله:
وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ ... ، فبيّن أنّ المؤاخذة هي الكفّارة. فكلّ واحدة من هاتين الآيتين مجملة من وجه، مبيّنة من وجه آخر؛ فصارت كلّ واحدة منهما مفسّرة للأخرى من وجه، وحصل من كلّ واحدة منهما أنّ كلّ يمين ذكر على سبيل الجدّ وربط القلب؛ فالكفّارة واجبة فيها، واليمين الغموس كذلك، فكانت الكفّارة واجبة فيها. (6: 84)
النّسفيّ: المؤاخذة غير مبيّنة هنا، وبيّنت في المائدة؛ فكان البيان ثمّة بيانا هنا. وقلنا: المؤاخذة هنا مطلقة وهي في دار الجزاء، والمؤاخذة ثمّ مقيّدة بدار الابتلاء، فلا يصحّ حمل البعض على البعض. (1: 113)
البروسويّ: المؤاخذة: مفاعلة من الأخذ، وهي المعاقبة هاهنا. وفي التّيسير أنّ هذه الآية في مؤاخذة الآخرة. فأمّا المؤاخذة المذكورة في قوله تعالى: وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ ... المائدة: 89، فهي المؤاخذة بالكفّارة لكنّها في اليمين المعقودة؛ فالآيتان في مؤاخذتين مختلفتين. (1: 350)
القاسميّ: أي لا يعاقبكم ولا يلزمكم بما صدر منكم من الأيمان اللّاغية؛ إذ لم تقصدوا هتك حرمته، وهي الّتي لا يقصدها الحالف، بل تجري على لسانه عادة،