فهرس الكتاب

الصفحة 5130 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 583

الجسد بمعنى المصدر، كما يقال في الكلام: وما جعلناهم خلقا لا يأكلون. (17: 5)

نحوه الطّوسيّ (7: 233) ، والبغويّ (3: 284) .

الزّجّاج: جَسَدًا هو واحد ينبئ عن جماعة، أي وما جعلناهم ذوي أجساد إلّا ليأكلوا الطّعام. (3: 385)

الأزهريّ: جعل اللّيث قول اللّه جلّ وعزّ:

وَما جَعَلْناهُمْ جَسَدًا لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ كالملائكة.

وهو غلط، ومعناه الإخبار، كما قال النّحويّون: أي جعلناهم جسدا ليأكلوا الطّعام، وهذا يدلّ على أنّ ذوي الأجساد يأكلون الطّعام، وأنّ الملائكة روحانيّون لا يأكلون الطّعام، وليسوا جسدا. (10: 567)

الزّمخشريّ: المعنى وما جعلنا الأنبياء عليهم السّلام قبله ذوي جسد غير طاعمين. ووحّد"الجسد"لإرادة الجنس، كأنّه قال: ذوي ضرب من الأجساد، وهذا ردّ لقولهم: ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ الفرقان: 7.

نحوه الفخر الرّازيّ (22: 144) ، والنّسفيّ (3: 73) ، وشبّر (4: 186) .

الطّبرسيّ: هذا ردّ لقولهم: ما لِهذَا الرَّسُولِ ...

ومعناه وما جعلنا الأنبياء قبلك أجسادا لا يأكلون الطّعام ولا يموتون، حتّى يكون أكلك الطّعام وشربك وموتك علّة في ترك الإيمان بك فإنّا لم نخرجهم عن حدّ البشريّة بالوحي.

قال الكلبيّ: الجسد المجسّد: الّذي فيه الرّوح ويأكل ويشرب؛ فعلى هذا يكون ما يأكل ويشرب جسما. وقال مجاهد: الجسد ما لا يأكل ولا يشرب؛ فعلى هذا يكون ما يأكل ويشرب نفسا. (4: 40)

نحوه المراغيّ (17: 10) ، والطّباطبائيّ (14: 254) ، وفضل اللّه (15: 194) .

العكبريّ: قوله تعالى: (جسدا) هو مفرد في موضع الجمع، والمضاف محذوف، أي ذوي أجساد، ولا يَأْكُلُونَ صفة لأجساد.

و (جعلناهم) يجوز أن يكون متعدّيا إلى اثنين، وأن يتعدّى إلى واحد، فيكون (جسدا) حالا، و (لا يأكلون) حالا أخرى. (2: 912)

القرطبيّ: [نحو الزّمخشريّ وأضاف:]

وقيل: لم يقل: أجسادا، لأنّه أراد وما جعلنا كلّ واحد منهم جسدا. (11: 272)

البيضاويّ: وتوحيد"الجسد"لإرادة الجنس، أو لأنّه مصدر في الأصل، أو على حذف المضاف، أو تأويل الضّمير بكلّ واحد، وهو جسم ذو لون، ولذلك لا يطلق على الماء والهواء، ومنه الجساد للزّعفران.

وقيل: جسم ذو تركيب، لأنّ أصله لجمع الشّي ء واشتداده. (2: 68)

الشّربينيّ: أي ذوي جسد ولحم ودم، متّصفين بأنّهم لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ بل جعلناهم أجسادا يأكلون ويشربون، وليس ذلك بمانع من إرسالهم. [إلى أن قال نحو البيضاويّ ثمّ أضاف:]

وهو في الماء مبنيّ على أنّه لا لون له، وإنّما يتلوّن بلون ظرفه أو مقابله، لأنّه جسم شفّاف. لكن قال الإمام الرّازيّ: بل له لون ويرى، ومع ذلك لا يحجب عن رؤية ما وراءه. (2: 497)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت