فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 633
وأمّا الجعل بمعنى الأجر: فهو من الأصل، وهو ما يقرّر بين الأجير ومن يعمل له، أي حقّ عمله وأجره المقدّر قبل العمل.
وأمّا الخرقة: فإنّها أحسن وسيلة مقدّرة لتنزيل القدر الكبير والسّاخن، من الأثافيّ إلى الأرض.
وأمّا الجعل بمعنى النّخل: فإنّه كما في"اللّسان"قصار النّخل، أو أنّه من النّخل كالبعل. وكلّ واحد منهما يحتاج إلى الإصلاح والتّدبير.
ثمّ إنّه لا يخفى ما في مفهوم"الجعل"من التّقدير والتّدبير، فكلّ مورد من الآيات الكريمة يذكر فيه لفظ"الجعل"، ففيه مفهوم التّقدير والتّدبير مقرّر، فلا يرد إشكال بالنّسبة إلى"جعل"ممّا جعله اللّه في أيّ مورد.
النّصوص التّفسيريّة
جعل
1 -الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشًا وَالسَّماءَ بِناءً ... البقرة: 22
الزّجّاج: ويجوز في قوله: جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ وجهان: الإدغام والإظهار، تقول: جعل لكم، وجعل لكم الأرض، فمن أدغم فلاجتماع حرفين من جنس واحد وكثرة الحركات، ومن أظهر وهو الوجه وعليه أكثر القرّاء. فلأنّهما منفصلان من كلمتين. (1: 99)
البغويّ: والجعل هاهنا بمعنى الخلق. (1: 93)
مثله الخازن (1: 33) ، والقاسميّ (2: 68) .
ابن عطيّة: و (جعل) بمعنى صيّر في هذه الآية، لتعدّيها إلى مفعولين. (1: 105)
مثله أبو السّعود (1: 83) ، ونحوه النّسفيّ (1: 29) ، وحسنين مخلوف (1: 20) ، والطّالقانيّ (1: 84) .
القرطبيّ: قوله تعالى: الَّذِي جَعَلَ معناه هنا"صيّر"لتعدّيه إلى مفعولين.
ويأتي بمعنى"خلق"ومنه قوله تعالى: ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ المائدة: 103، وقوله: وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ الأنعام: 1.
ويأتي بمعنى"سمّى"ومنه قوله تعالى: حم* وَالْكِتابِ الْمُبِينِ* إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا الزّخرف:
3، وقوله: وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءًا وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثًا الزّخرف: 19، أي سموّهم.
ويأتي بمعنى"أخذ". [ثمّ استشهد بشعر]
وقد تأتي زائدة. [ثمّ استشهد بشعر]
وقد قيل في قوله تعالى: وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ: إنّها زائدة
وجعل واجتعل بمعنى واحد. [ثمّ استشهد بشعر]
البيضاويّ: و (جعل) من الأفعال العامّة، يجي ء على ثلاثة أوجه: بمعنى: صار وطفق، فلا يتعدّى. [ثمّ استشهد بشعر]
وبمعنى"أوجد"فيعدّى إلى مفعول واحد، كقوله تعالى: وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ.
وبمعنى"صيّر"ويتعدّى إلى مفعولين، كقوله تعالى: