فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 635
الزّمخشريّ: ما شرّع ولا أمر بالتّبحير والتّسييب وغير ذلك. (1: 649)
ابن عطيّة: و (جعل) في هذه الآية لا يتّجه أن تكون بمعنى خلق اللّه، لأنّ اللّه تعالى خلق هذه الأشياء كلّها، ولا هي بمعنى صيّر لعدم المفعول الثّاني، وإنّما هي بمعنى: ما سنّ ولا شرع، فتعدّت تعدّي هذه الّتي بمعناه إلى مفعول واحد. (2: 247)
ابن الجوزيّ: ما أوجب ذلك، ولا أمر به. (2: 436)
الفخر الرّازيّ: وأمّا (جعل) فله وجوه:
أحدها: الحكم، ومنه قوله: وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثًا الزّخرف: 19.
وثانيها: الخلق، ومنه قوله: وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ الأنعام: 1.
وثالثها: بمعنى التّصيير، ومنه قوله: إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا الزّخرف: 3.
إذا عرفت هذا فنقول: قوله: ما جَعَلَ اللَّهُ أي ما حكم اللّه بذلك ولا شرّع ولا أمر به. (12: 109)
نحوه الخازن. (2: 82)
الرّازيّ: فإن قيل: كيف قال: ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ ... والجعل هو الخلق، بدليل قوله تعالى: جَعَلَ مِنْها زَوْجَها الزّمر: 6، وقوله تعالى: وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ الأنعام: 1، وخالق هذه الأشياء هو اللّه تعالى؟
قلنا: المراد بالجعل هنا: الإيجاب والأمر، أي ما أوجبها ولا أمر بها.
وقيل: المراد بالجعل: التّحريم. (مسائل الرّازيّ: 78)
القرطبيّ: (جعل) هنا بمعنى سمّى، كما قال تعالى:
إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا أي سمّيناه. والمعنى في هذه الآية: ما سمّى اللّه، ولا سنّ ذلك حكما، ولا تعبّد به شرعا، بيد أنّه قضى به علما، وأوجده بقدرته وإرادته خلقا، فإنّ اللّه خالق كلّ شي ء من خير وشرّ، ونفع وضرّ، وطاعة ومعصية. (6: 335)
البيضاويّ: ومعنى (ما جعل) : ما شرّع ووضع، ولذلك تعدّى إلى مفعول واحد وهو البحيرة. (1: 295)
نحوه شبّر (2: 219) ، والقاسميّ (6: 2183) .
النّيسابوريّ: ما حكم بذلك ولا شرّع. (7: 43)
نحوه النّهاونديّ (1: 430) ، وعزّة دروزة(11:
198)، وحسنين مخلوف (1: 209) .
أبو حيّان: [نقل كلام الزّمخشريّ وابن عطيّة ثمّ قال:]
لم يذكر النّحويّون في معاني"جعل"شرّع، بل ذكروا أنّها تأتي بمعنى خلق وبمعنى ألقى وبمعنى صيّر وبمعنى الأخذ في الفعل، فتكون من أفعال المقاربة، وذكر بعضهم بمعنى سمّى.
وقد جاء حذف أحد مفعولي ظنّ وأخواتها إلّا أنّه قليل، والحمل على ما سمع أولى من إثبات معنى لم يثبت في لسان العرب. فيحتمل أن يكون المفعول الثّاني محذوفا، أي ما صيّر اللّه بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حاميا مشروعة، بل هي من شرع غير اللّه. (4: 34)
أبو السّعود: ومعنى ما جَعَلَ ما شرّع وما وضع، ولذلك عدّي إلى مفعول واحد هو بحيرة وما عطف عليها، ومِنْ مزيدة لتأكيد النّفي، فإنّ