فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 637
النّار. (2: 3)
نحوه البيضاويّ (1: 301) ، والنّسفيّ (2: 2) ، والنّيسابوريّ (7: 66) ، والكاشانيّ (2: 106) ، وشبّر (2: 234)
ابن عطيّة: (جعل) هاهنا بمعنى خلق، لا يجوز غير ذلك، وتأمّل لم خصّت السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ب (خلق) ، والظُّلُماتِ وَالنُّورَ ب (جعل) ؟
قال الطّبريّ: (جعل) هذه هي الّتي تتصرّف في طرق الكلام، كما تقول: جعلت كذا، فكأنّه قال: وجعل إظلامها وإنارتها.
وهذا غير جيّد، لأنّ (جعل) إذا كانت على هذا النّحو، فلا بدّ أن يرتبط معها فعل آخر، كما يرتبط في أفعال المقاربة، كقولك: كاد زيد يموت، جعل زيد يجي ء ويذهب. وأمّا إذا لم تربط معها فعل، فلا يصحّ أن تكون تلك الّتي ذكر الطّبريّ. (2: 266)
ابن الجوزيّ: والمراد بالجعل: الخلق. وقيل: إنّ (جعل) هاهنا صلة. (3: 2)
الفخر الرّازيّ: [ذكر نحو الزّمخشريّ وأضاف:]
وإنّما حسن لفظ"الجعل"هاهنا، لأنّ النّور والظّلمة لمّا تعاقبا صار كأنّ كلّ واحد منهما إنّما تولّد من الآخر.
نحوه القاسميّ. (6: 2234)
أبو حيّان: [نقل كلام الزّمخشريّ وأضاف:]
وما ذكره من أنّ (جعل) بمعنى"صيّر"في قوله:
وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ لا يصحّ، لأنّهم لم يصيّروهم إناثا، وإنّما قال بعض النّحويّين: إنّها بمعنى سمّى. وقول الطّبريّ (جعل) هنا هي الّتي تتصرّف في طرف الكلام، كما تقول: جعلت أفعل كذا، فكأنّه قال: وجعل إظلامها وإنارتها تخليط، لأنّ تلك من أفعال المقاربة تدخل على المبتدإ والخبر، وهذه الّتي في الآية تعدّت إلى مفعول واحد، فهما متباينان معنى واستعمالا. (4: 68)
السّمين: (جعل) هنا تتعدّى لمفعول واحد، لأنّها بمعنى خلق، هكذا عبارة النّحويّين ظاهرها أنّهما مترادفان، إلّا أنّ الزّمخشريّ فرّق بينهما. [ثمّ ذكر أقوال الطّبريّ والزّمخشريّ وغيرهم] (3: 3)
أبو السّعود: والجعل هو الإنشاء والإبداع كالخلق، خلا أنّ ذلك مختصّ بالإنشاء التّكوينيّ، وفيه معنى التّقدير والتّسوية، وهذا عامّ له كما في الآية الكريمة، والتّشريعيّ أيضا كما في قوله تعالى: ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ المائدة: 103، وأيّاما كان فهو إنباء عن ملابسة مفعوله بشي ء آخر بأن يكون فيه، أوّله، أو منه، أو نحو ذلك، ملابسة مصحّحة، لأن يتوسّط بينهما شي ء.
مثله الآلوسيّ (7: 81) ، ونحوه البروسويّ (3: 3) ، والمراغيّ (7: 70) .
رشيد رضا: وأمّا جَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ فهو في الحسّيّات بمعنى إيجادهما، لأنّ هذا هو معنى الجعل المتعدّي إلى مفعول واحد. (7: 292)
الطّباطبائيّ: والجعل في قوله: وَجَعَلَ الظُّلُماتِ بمعنى الخلق، غير أنّ الخلق لمّا كان مأخوذا في الأصل من: خلق الثّوب، كان التّركيب من أجزاء شتّى مأخوذا في معناه، بخلاف الجعل. ولعلّ هذا هو