فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 638
السّبب في تخصيص"الخلق"بالسّماوات والأرض لما فيها من التّركيب، بخلاف الظّلمة والنّور، ولذا خصّا باستعمال"الجعل"، واللّه أعلم. (7: 7)
جعله
1 -وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى ... آل عمران: 126
الزّجّاج: وما جعل ذكر المدد إلّا بشرى لكم ولتمكّنوا في حربكم. (1: 467)
الطّوسيّ: الهاء في قوله: وَما جَعَلَهُ اللَّهُ عائدة على ذكر الإمداد والوعد، فيعود على معلوم بالدّلالة عليه غير مذكور باسمه، لأنّ"يمدد"يدلّ على الذّكر للإمداد، ومثله: ... حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ ص: 32، أي الشّمس. [ثمّ استشهد بشعر]
وقال قوم: إنّ الضّمير راجع إلى الإمداد نفسه.
والأوّل أقوى، لأنّ"البشرى"في صفات الإنزال، وذلك يليق بذكر الإمداد. (2: 582)
نحوه الطّبرسيّ. (1: 499)
ابن عطيّة: الضّمير في وَما جَعَلَهُ اللَّهُ عائد على الإنزال والإمداد. (1: 505)
نحوه الطّباطبائيّ. (4: 9)
أبو حيّان: الظّاهر أنّ الهاء في (جعله) عائدة على المصدر المفهوم من (يمددكم) وهو الإمداد. وجوّز أن يعود على التّسويم أو على النّصر أو على التّنزيل أو على العدد أو على الوعد. (3: 51)
البروسويّ: وَما جَعَلَهُ اللَّهُ عطف على مقدّر، أي فأمدّكم به، وما جعل اللّه ذلك الإمداد بإنزال الملائكة عيانا بشي ء من الأشياء. (2: 91)
الآلوسيّ: [نحو أبي حيّان وأضاف:]
و (جعل) متعدّية لواحد أو مفعول لها إن جعلت متعدّية لاثنين، وعلى الأوّل الاستثناء مفرّغ من أعمّ العلل، أي وما جعل إمدادكم بإنزال الملائكة لشي ء من الأشياء إلّا للبشارة لكم بأنّكم تنصرون، وعلى الثّاني مفرّغ من أعمّ المفاعيل، أي وما جعله اللّه تعالى شيئا من الأشياء إِلَّا بُشْرى لَكُمْ. (4: 46)
2 -وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى ... الأنفال: 10
الفرّاء: هذه الهاء للإرداف: ما جعل اللّه الإرداف إلّا بشرى. (1: 404)
الزّجّاج: أي ما جعل اللّه المدد إلّا بشرى.
الطّوسيّ: الهاء في قوله: جَعَلَهُ اللَّهُ يحتمل أن تكون عائدة إلى الإمداد، لأنّه معتمد الكلام، وقال الفرّاء: هي راجعة إلى الإرداف.
ويحتمل أن تكون عائدة على الخبر بالمدد، لأنّ تقديم ذلك إليهم بشارة في الحقيقة، أخبر اللّه تعالى أنّه لم يجعل هذا الّذي أخبر به من إمداد الملائكة إلّا بشرى، وإنّما جعله بأن أراده به فقلبه إلى هذا المعنى. وقيل: جعله بشرى بأن أمر الملائكة أن تبشّر به. (5: 100)
مثله الطّبرسيّ. (2: 524)
الزّمخشريّ: فإن قلت: إلام يرجع الضّمير في وَما جَعَلَهُ؟
قلت: إلى قوله: أَنِّي مُمِدُّكُمْ الأنفال: 9، لأنّ