فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 60

كانوا موحّدين لم يكن فيهم كافر، وحجّتهم في ذلك إجماع الفرقة المحقّة.

واختلفوا في معنى (آزر) هل هو اسم أو صفة؟

[و قال بعد نقل قول السّدّيّ ومجاهد:]

وقال قوم: هو سبّ وعبث بكلامهم، ومعناه معوجّ.

نحوه الطّبرسيّ. (2: 322)

الرّاغب: قيل: كان اسم أبيه تارخ، فعرّب فجعل آزر. وقيل: آزر معناه الضّالّ في كلامهم. (17)

البغويّ: القراءة المعروفة بالنّصب، هو اسم أعجمي لا ينصرف؛ فينصب في موضع الخفض.

الزّمخشريّ: (آزر) اسم أبي إبراهيم عليه السّلام، وفي كتب التّواريخ أنّ اسمه بالسّريانيّة تارح. والأقرب أن يكون وزن (آزر) فاعل، مثل تارح وعابر وعازر وشالخ وفالغ، وما أشبهها من أسمائهم، وهو عطف بيان (لأبيه) .

وقرئ (آزر) بالضّمّ على النّداء.

وقيل: (آزر) اسم صنم، فيجوز أن ينبز به؛ للزومه عبادته، كما نبز ابن قيس ب"الرّقيّات"اللّائي كان يشبّب بهنّ، فقيل: ابن قيس الرّقيّات، [ثمّ استشهد بشعر]

أو أريد"عابد آزر"، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه.

وقرئ (أأزرا اتتّخذ اصناما الهة) بفتح الهمزة وكسرها بعد همزة الاستفهام، وزاي ساكنة وراء منصوبة منوّنة. وهو اسم صنم، ومعناه أتعبد آزرا؟ على الإنكار. (2: 29)

الجواليقيّ: (آزر) اسم أبي إبراهيم، وهو من العجميّ الّذي وافق لفظ العربيّ، نحو الإزارة والإزرة.

وفي التّنزيل: أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ الفتح: 29.

ابن عطيّة: المعنى أعضدا وقوّة ومظاهرة على اللّه تتّخذ؟ وهو من قوله: اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي طه: 31.

ومعناها أنّها مبدلة من"واو"كوسادة وإسادة، كأنّه قال: أوزرا أو مأثما تتخّذ أصناما؟ ونصبه على هذا بفعل مضمر. (أبو حيّان 4: 164)

السّهيليّ: (آزر) قيل: معناه يا أعوج.

وقيل: هو اسم صنم، وانتصب على إضمار الفعل في التّلاوة.

قيل: هو اسم لأبي إبراهيم، كان يسمّى تارح وآزر، وهذا هو الصّحيح؛ لمجيئه في الحديث منسوبا إلى آزر. وأمّه نونا، ويقال في اسمها: ليوثي، أو نحو هذا.

آزر كلمة ذمّ في بعض اللّغات، أي يا أعرج.

(الزّبيديّ 3: 12)

الفخر الرّازيّ: ظاهر هذه الآية يدلّ على أنّ اسم والد إبراهيم هو آزر، ومنهم من قال: اسمه تارح. ومن الملحدة من جعل هذا طعنا في القرآن، وقال: هذا النّسب خطأ وليس بصواب، وللعلماء هاهنا مقامان:

المقام الأوّل: أنّ اسم والد إبراهيم عليه السّلام هو آزر، وأمّا قولهم: أجمع النّسّابون على أنّ اسمه كان تارح،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت