فهرس الكتاب

الصفحة 5223 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 675

جلّ وعزّ، كما قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:"لا يزال الرّجل في صلاة ما انتظر الصّلاة". (14: 99)

أبو السّعود: أي تنبو وتنحّى. [إلى أن قال:]

والجملة مستأنفة لبيان بقيّة محاسنهم، وهم المتهجّدون باللّيل. (5: 204)

البروسويّ: استئناف لبيان بقيّة محاسن المؤمنين.

والتّجافي: النّبوّ والبعد، أخذ من"الجفاء"فإنّ من لم يوافقك فقد جافاك وتجنّب وتنحّى عنك. والمعنى ترتفع وتتنحّى أضلاعهم.

وفي إسناد التّجافي إلى الجنوب دون أن يقال:

يجافون جنوبهم، إشارة إلى أنّ حال أهل اليقظة والكشف ليس كحال أهل الغفلة والحجاب، فإنّهم لكمال حرصهم على المناجاة ترتفع جنوبهم عن المضاجع حين ناموا بغير اختيارهم كأنّ الأرض ألقتهم من نفسها، وأمّا أهل الغفلة فيتلاصقون بالأرض لا يحرّكهم محرّك.

الآلوسيّ: تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ جملة مستأنفة لبيان بقيّة محاسنهم، وجوّز أن يكون حاليّة أو خبرا ثانيا للمبتدإ، والتّجافي: البعد والارتفاع.

الطّباطبائيّ: والتّجافي عن المضاجع كناية عن ترك النّوم. (16: 263)

مكارم الشّيرازيّ: فيقومون في اللّيل، ويتّجهون إلى ربّهم ومحبوبهم، ويشرعون بمناجاته ويلتذّون بها.

نعم، إنّ هؤلاء يستيقظون ويحيون قدرا من اللّيل في حين أنّ عيون الغافلين تغطّ في نوم عميق، وحينما تتعطّل برامج الحياة العاديّة، وتصل المشاغل الفكريّة إلى أدنى مستوى، ويعمّ الهدوء والظّلام كلّ الأرجاء، ويقلّ وجود خطر التّلوّث بالرّياء في العبادة، والخلاصة: عند توفّر أفضل الظّروف لحضور القلب، فإنّهم يتّجهون بكلّ وجودهم إلى معبودهم، ويطأطئون رؤوسهم إلى أعتاب معشوقهم ويخبرونه بما في قلوبهم، فهم أحياء بذكره، وكؤوس قلوبهم طافحة بحبّه وعشقه. (13: 113)

فضل اللّه: فيبتعدون عن النّوم فيها، ويلجأون إلى أماكن صلاتهم. (18: 235)

المصطفويّ: أي ترتفع وتنبو وتتنحّى عنها، والحال أنّ كونهم في المضاجع يقتضي الاستراحة وإدامتها.

والتّعبير بصيغة"تفاعل"، للإشارة إلى إدامة النّبوّ والتّنحّي في ليالي السّنة، وبالجنوب والمضاجع، للإشارة إلى أنّ المضجع ووضع الجنب على الأرض في حال الاضطجاع يقتضيان إدامة الرّقدة والاستراحة. (2: 96)

الأصول اللّغويّة

1 -الأصل في هذه المادّة: الجفاء، وهو النّبوّ وعدم الاستقرار، يقال: جفا السّرج عن ظهر الفرس يجفو جفاء وتجافى، أي لم يلزم مكانه، وأجفيت القتب عن ظهر البعير: أنزلته عنه، وكذا جافيته عنه فتجافى.

وجفا جنبه عن الفراش وتجافى: نبا عنه ولم يطمئنّ عليه، وجافاه عنه فتجافى، واستجفاه: عدّه جافيا.

وأجفى الماشية فهي مجفاة: أتعبها ولم يدعها تأكل ولا علفها قبل ذلك، وذلك إذا ساقها سوقا شديدا، وجفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت